السكة – محطة الجاليات العربية
تشهد الولايات المتحدة موجة احتجاجات غير مسبوقة تقودها نقابات العمال الكبرى، تحت شعار “العمال ينتصرون على المليارديرات”، في تعبير صريح عن رفض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. فمن المطابخ إلى المدارس، ومن المستودعات إلى الشوارع، العمال يرفعون صوتهم ضد هيمنة رأس المال، مطالبين بعدالة اقتصادية وتمثيل سياسي حقيقي
وبحسب ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، تم الإعلان عن أكثر من 1000 فعالية تنطلق غدًا الاثنين، تشمل مظاهرات ومسيرات في أكثر من 700 مدينة أمريكية بقيادة اتحاد العمال الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية (AFL-CIO)، الذي يمثل نحو 15 مليون عامل، إلى جانب منظمات أخرى مثل “الرابطة الوطنية للتعليم”.
ولا تقتصر الاحتجاجات على المطالب الاقتصادية، بل تتناول أيضًا قضايا العدالة الاجتماعية، حماية المدارس العامة، والرعاية الصحية، وتعارض ما وصفه المنظمون بـ”استيلاء المليارديرات على السلطة” خلال فترة حكم ترامب. وقال بيان صادر عن شبكة “May Day Strong”، التي تنسق جزءًا كبيرًا من الفعاليات، إن الهدف هو “بناء حركة عمالية متجذرة في الحياة الواقعية، يقودها أناس حقيقيون”.
ومن المتوقع أن يحتشد آلاف من عمال المطاعم أمام برج ترامب في مدينة نيويورك، بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث سيقيمون فعالية رمزية بعنوان “مطعم في الشارع”، يقدمون خلالها وجبات التاكو، في إشارة ساخرة إلى اختصار “TAKO” الذي يرمز إلى “Trump Always Keeps Overpromising” – أي “ترامب دائمًا يبالغ في الوعود”.
وفي لوس أنجلوس، تستعد المدينة لاستضافة واحدة من أكبر فعاليات عيد العمال في العالم، حيث رفعت لافتات تحمل شعار: “نضال واحد، معركة واحدة – العمال يتحدون!”، بحسب الوكالة الإخبارية التي أشارت أيضًا إلى أن أجندة ترامب كانت مصدر قلق في عدد من الولايات، خاصة فيما يتعلق بسياسات الهجرة، التنوع، وحقوق العاملين في القطاع العام.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس سياسيًا، مع اقتراب الانتخابات النصفية، وتُعد اختبارًا حقيقيًا لقوة النقابات في مواجهة نفوذ رجال الأعمال، وسط دعوات متزايدة لإعادة توزيع الثروة وتعزيز العدالة الاقتصادية.

