السكة – محطة عرب تكساس
أعلنت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي عن الإفراج عن عشرات آلاف الصفحات من الوثائق المتعلقة بالملياردير المدان في قضايا استغلال جنسي للقاصرات جيفري إبستين، والتي سلّمتها وزارة العدل الأميركية إلى اللجنة.
وقالت اللجنة في بيان، إن رئيسها الجمهوري جيمس كومر كان قد وجّه في 5 آب/أغسطس مذكرة استدعاء للحصول على الملفات، مضيفة أن وزارة العدل ستواصل تسليم الوثائق مع ضمان حجب هويات الضحايا وأي مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال. وأشارت إلى أن ما تم نشره حتى الآن يبلغ 33,295 صفحة، مع رابط يتيح الاطلاع عليها.
لكن الديمقراطيين في اللجنة قللوا من أهمية الخطوة، حيث قال النائب رو خانا إن 97% من هذه الوثائق منشورة بالفعل منذ سنوات، فيما لا يتجاوز الجديد منها 3%. أما النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، العضو البارز في اللجنة، فكشف أن الوثائق الجديدة لا تتعدى نحو ألف صفحة تتعلق بسجلات إدارة الجمارك وحرس الحدود الأميركي حول تحركات طائرات إبستين بين عامي 2000 و2014. وأضاف: “هذه ليست الشفافية الحقيقية التي يطالب بها الأميركيون”.
يأتي ذلك بعد انتقادات واسعة لإدارة ترامب إثر رفضها في وقت سابق الإفراج عن مواد إضافية مرتبطة بالقضية، ما أثار غضبًا داخل أوساط مؤيديه. وكانت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي قد أعلنا في تموز/يوليو الماضي أنهما لم يعثرا على ما يُعرف بـ”قائمة العملاء” التي ترددت شائعات طويلة حول احتفاظ إبستين بها، والمتعلقة بشخصيات سياسية ومشاهير.
وقبيل نشر الوثائق، اجتمع أعضاء اللجنة مع عدد من ضحايا إبستين. وقال النائب كومر إن اللجنة تعتزم توسيع نطاق التحقيق بعد الاستماع إلى شهادات جديدة: “سنفعل كل ما بوسعنا من أجل الشفافية والعدالة لذكرى الضحايا، سواء الذين قضوا أو الذين حضروا الاجتماع أو الذين لم يتمكنوا بعد من الإدلاء بشهاداتهم”.
وفي خطوة موازية، قدّم النائب الجمهوري توماس ماسي التماسًا لإجبار وزارة العدل على نشر ملفات إبستين كاملة، وهو إجراء يتيح تجاوز قيادة الحزب في مجلس النواب. وقد أبدى ديمقراطيون دعمهم لهذه الخطوة عبر التوقيع على الالتماس. ومع ذلك، أشار ماسي إلى أن الوثائق التي نُشرت حتى الآن “مليئة بالحجب والإخفاء ولا تكشف جديدًا”، مضيفًا: “نحتاج أن نعرف ما هو الجديد فعلًا في هذه الملفات لنحدد إن كان الجدل حولها قد حُسم أم لا”.
إبستين، الذي توفي في زنزانته عام 2019 في ظروف ما زالت تثير جدلاً واسعًا، امتلك جزيرة خاصة في جزر العذراء الأميركية، وظل اسمه مرتبطًا بقضايا فساد جنسي وشبكة علاقات مع سياسيين ورجال أعمال بارزين

