الخميس, أبريل 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةفساد السلطة: أحمد عساف يتنصل من شهداء الصحفيين ويطلب تمويلاً لزراعة شعره

فساد السلطة: أحمد عساف يتنصل من شهداء الصحفيين ويطلب تمويلاً لزراعة شعره

السكة – المحطة الفلسطينية

أثار مقطع مصور للمسؤول الإعلامي في السلطة الفلسطينية أحمد عساف موجة غضب عارمة، بعدما ظهر فيه وهو يتنصل من وصف الصحفيين الذين ارتقوا في غزة خلال العامين الماضيين بـ”الشهداء”، خلال حديث جانبي على هامش مؤتمر دعم الإعلام الفلسطيني في بروكسل. عساف قاطع المقابلة قائلاً: “عدد الشهداء… بلاش نقول شهداء، خلينا نعيد”، في محاولة واضحة لتجنب استخدام المصطلح أمام منظمي المؤتمر الأوروبي، خشية ربط الشهداء بـ”الإرهاب” في نظر الممولين.

الواقعة التي وصفت بأنها خضوع مذل لأجندات خارجية، جاءت لتؤكد مرة أخرى أن الإعلام الرسمي للسلطة الفلسطينية بات أداة تبرير وتلميع بدلاً من أن يكون صوت الشعب، خاصة في ظل تضحيات المئات من الصحفيين الذين استشهدوا بقصف الاحتلال أثناء تغطيتهم الميدانية.

لكن ما زاد الغضب الشعبي هو تسريب وثيقة رسمية تحمل توقيع الرئيس محمود عباس، تأمر بالموافقة على طلب أحمد عساف للحصول على مخصصات مالية من خزينة الدولة لتغطية تكاليف عملية زراعة شعر في تركيا، بما يشمل نفقات السفر والإقامة. التسريب كشف الوجه الآخر لما يصفه نشطاء بـ”إعلام الفساد”، حيث تُصرف الأموال العامة على رفاهية المسؤولين بينما يعيش الشعب الفلسطيني تحت حصار اقتصادي خانق وأزمات معيشية متفاقمة.

مؤسسات رقابية فلسطينية، بينها مؤسسة “أمان” لمكافحة الفساد، كانت قد وجهت مرارًا اتهامات مباشرة لإعلام السلطة بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري، دون أي محاسبة تُذكر. ويشير مراقبون إلى أن عساف يمثل نموذجًا لنهج كامل داخل السلطة، حيث يتم استغلال المؤسسات الرسمية لمصالح شخصية، فيما تغيب الشفافية والمساءلة.

وبينما يطالب الفلسطينيون بدعم الإعلام الوطني الحر وحماية الصحفيين الذين يدفعون حياتهم ثمنًا للحقيقة، تنشغل قيادات السلطة بمراكمة الامتيازات وتحصيل الأموال الخارجية، ما يعمّق الفجوة بين الشارع ومؤسساته الرسمية، ويجعل من ملف فساد السلطة أحد أخطر التحديات أمام المشروع الوطني الفلسطيني

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا