الجمعة, أغسطس 21, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةقادة لبنان يلعبون بالنار مع المقاومة

قادة لبنان يلعبون بالنار مع المقاومة

السكة – محطة المقالات

رغم الهدنة التي رعتها واشنطن بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، فإن المواجهة لم تتوقف بل انتقلت إلى ميادين أخرى. فالمعركة اليوم تُدار بالسياسة والاقتصاد، مع ضغوط أميركية وسعودية متزايدة لإضعاف المقاومة في لبنان، فيما تعمل تل أبيب على رسم خرائط توسعية جديدة.

واشنطن والرياض: شراكة في الضغط

تسعى الولايات المتحدة والسعودية إلى تحويل الحكومة اللبنانية إلى أداة تخدم أجنداتهما.

  • واشنطن تدير الملف مباشرة عبر سفارتها الضخمة في عوكر، مركّزة على هدف واضح: تفكيك حزب الله ونزع سلاحه لصالح أمن إسرائيل.
  • الرياض من جانبها تسعى للثأر من حزب الله بعد سنوات من الإخفاقات في اليمن وسوريا ولبنان. ويقال إن مبعوثها، الأمير يزيد بن فرحان، يوجّه أوامر مباشرة لرئيس الوزراء نواف سلام.

تتحدث مصادر عن إعادة إحياء مشروع خط أنابيب تابلاين الذي يربط السعودية بالبحر المتوسط مرورًا بجنوب لبنان، حيث يُنظر إلى حزب الله كالعقبة الرئيسية أمام هذا المشروع أكثر من الاحتلال في الجولان.

قرار حكومي يفتح المواجهة

القرار الأخير لمجلس الوزراء اللبناني بنزع سلاح حزب الله أثار صدمة واسعة واعتُبر استفزازًا سياسيًا خطيرًا، مصدره ضغوط خارجية. هذا ما دفع طهران إلى كسر صمتها الطويل، حيث أعلن مسؤولون إيرانيون رفضهم القاطع للقرار، وأكد علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، دعم بلاده الكامل للمقاومة خلال زيارته لبيروت.

موقف حزب الله: السلاح “مقدّس”

خلال لقاء بين مستشار للرئيس جوزيف عون ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” محمد رعد، قوبلت محاولات تبرير القرار بعبارة حاسمة:

“هذه مشكلتكم… سلاح المقاومة مقدّس مثل سلاح الجيش.”

كما شدّد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في خطاباته الأخيرة على رفض أي نقاش في موضوع السلاح، واعتبر أن القرار الحكومي إعلان مواجهة.

سيناريوهات محتملة

  • مواجهة بين الجيش وحزب الله: مستبعدة حاليًا، خصوصًا أن قائد الجيش رودولف هيكل يرفض هذا المسار خشية تفكك المؤسسة العسكرية. لكن أي تصعيد إسرائيلي قد يغيّر الحسابات.
  • تراجع حكومي: الاحتمال الأرجح، عبر ضغوط شعبية تديرها المقاومة وحلفاؤها، باستخدام الأزمات الاقتصادية والمعيشية كورقة ضغط لإعادة صياغة القرار.

يتحدث مطلعون عن خيارات تصعيد مدروسة لحزب الله تتراوح بين العصيان المدني وتكتيكات الضغط غير المباشر، مع تجنّب الصدام المفتوح إلا عند الضرورة.

البعد الإقليمي

زيارة لاريجاني المتوقعة إلى الرياض قد تحمل رسائل مباشرة حول الملف اللبناني. في المقابل، تلقى حزب الله رسالة من الأردن تحذّره من خطط إسرائيل التوسعية، جاء فيها:

“أنتم خط الدفاع الأول ضد إسرائيل، وصمودكم وحده يمنع تمدّدها.”

الخلاصة

سلاح حزب الله يبقى في نظر أنصاره “الضمانة الأخيرة” أمام إسرائيل، في ظل جيش لبناني محدود القدرات، وسوريا المستهدفة يوميًا، وتراجع فعالية القانون الدولي. وبينما يحاول قادة لبنان المقرّبون من واشنطن والرياض إعادة صياغة التوازنات الداخلية، تبدو المقاومة مستعدة لكلا الخيارين: الحرب أو الصدام الداخلي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا