الجمعة, أغسطس 21, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةوسط ضغوط أمريكية ورفض إيراني الجدل يتصاعد حول قانون الحشد الشعبي

وسط ضغوط أمريكية ورفض إيراني الجدل يتصاعد حول قانون الحشد الشعبي

السكة – المحطة العربية

يتواصل الجدل في العراق حول مشروع تعديل قانون الحشد الشعبي، ليتجاوز النقاش أبعاده التشريعية ويأخذ طابعاً صراعياً بين واشنطن وطهران، حيث تتمسك الأخيرة برفض أي مساس بسلاح الفصائل الموالية لها.

مصادر حكومية وسياسية أكدت لـ”السكة” أن الإدارة الأمريكية لوّحت بفرض عقوبات على قطاع النفط العراقي، ووقف التعاون الأمني، وحتى استهداف قادة فصائل شيعية بالاغتيال، في حال لم تتم المصادقة على القانون بالصيغة التي تدعمها واشنطن.

ويعود الجدل حول مستقبل الحشد الشعبي إلى عام 2016، تاريخ صدور قانونه، إلا أن التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة زادت الملف تعقيداً. فبينما يرى مؤيدو القانون أن إقراره يعزز هيبة الدولة العراقية، يعتبر معارضوه أن الضغوط الأمريكية لعرقلة تمريره تمثل انتهاكاً للسيادة.

في هذا السياق، يحاول رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كسب الوقت عبر تأجيل التصويت على المشروع إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، سعياً للموازنة بين حسابات الداخل وضغوط الخارج.

تفاصيل مشروع القانون الجديد

المشروع المقترح يمنح الحشد الشعبي استقلالية واسعة في إدارة شؤونه المالية والإدارية والعسكرية، ويمنح رئيس الهيئة رتبة وزير وعضوية في المجلس الوزاري للأمن الوطني، إلى جانب إنشاء أكاديمية عسكرية خاصة ومديرية للتوجيه العقائدي، فضلاً عن تقنين نشاطه الاقتصادي عبر شركة “المهندس”، التي تُقارن بمؤسسة “خاتم الأنبياء” التابعة للحرس الثوري الإيراني.

مؤيدو المشروع يرون أنه يضفي الشرعية على قوة ساهمت في مواجهة تنظيم “داعش”، بينما تعتبره واشنطن تكريساً لـ”دولة داخل الدولة”، وتراه تهديداً مباشراً لمساعي تقليص النفوذ الإيراني في العراق.

تهديدات أمريكية مباشرة

بحسب مصادر حكومية، أبلغت واشنطن بغداد أنها ستفرض عقوبات على قطاع النفط إذا مرّر القانون بصورته الحالية، ولوّحت بخيارات تشمل اغتيال قادة فصائل شيعية ووقف التعاون الأمني والاستخباراتي. كما أشارت التحقيقات الأمريكية إلى ضلوع فصائل مرتبطة بإيران، مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء، في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في إقليم كردستان.

معركة نفوذ

تعيش قوى “الإطار التنسيقي” الشيعي حالة من الحيرة بين الضغوط الأمريكية ورفض طهران القاطع لأي تغيير في وضع الحشد. وبحسب سياسي مقرّب من نوري المالكي، فإن واشنطن تسعى لحل الحشد كلياً، وهو ما تعتبره القوى الشيعية “خطاً أحمر”، رغم إدراكها أن النفوذ الواسع للفصائل لم يعد دائماً في مصلحة العراق.

ويرى محللون أن السوداني يراهن على تأجيل التصويت لما بعد الانتخابات المقبلة، أملاً في أن تتيح نتائجها إعادة رسم الخريطة السياسية وإيجاد مخرج للأزمة. لكنهم يحذّرون في الوقت نفسه من أن العراق يقف على مفترق طرق خطير، في ظل احتمالات التصعيد الإقليمي بين إيران وإسرائيل، وتشدد الموقف الأمريكي حيال النفوذ الإيراني في المنطقة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا