الخميس, يوليو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةكوشنر يعود إلى قلب ملف غزة

كوشنر يعود إلى قلب ملف غزة

السكة – المحطة الفلسطينية

لم يعد ملف غزة مقتصراً على المبعوثين الرسميين الأميركيين أو الوسطاء التقليديين، بل بات يشهد عودة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى واجهة المفاوضات، في مشهد يعكس تداخل النفوذ السياسي بالعائلي في صنع القرار الأميركي.

كوشنر، الذي اشتهر بدوره في هندسة اتفاقات “أبراهام” خلال ولاية ترامب الأولى، يحاول اليوم صياغة ما يسميه “خطة اليوم التالي” للحرب على غزة، بالتعاون مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ووفق التسريبات، فإن البيت الأبيض بات يتعامل مع هذه الأفكار بجدية، إذ قدّمها كوشنر شخصياً لترامب، الذي أبدى موافقة مبدئية وطلب بلورتها في شكل خطة متكاملة.

اللافت أن المقترح الأميركي الأخير، الذي وصل إلى حماس عبر ناشط إسرائيلي، يتضمن صفقة معقدة: إطلاق جميع الرهائن مقابل وقف إطلاق النار، وإنهاء العملية الإسرائيلية في مدينة غزة، ثم التفاوض على انسحاب كامل مشروط للقوات الإسرائيلية. هذا الشرط تحديداً – ربط الانسحاب بقدرة “الحكومة الجديدة في غزة” على ضبط الأمن – يفتح الباب أمام جدل واسع. فبينما ترى فيه إسرائيل ضمانة، تعتبره حماس “فخاً” يمنح تل أبيب حق الاعتراض على أي صيغة حكم مقبلة.

من الناحية السياسية، يعكس دخول كوشنر على الخط هشاشة أدوات الوساطة الأميركية التقليدية. فبدلاً من اعتماد وزارة الخارجية أو المبعوثين المخضرمين، يعوّل ترامب على الدائرة الأقرب إليه عائلياً ومالياً، عبر كوشنر والمستثمر العقاري ستيف ويتكوف. هذه الديناميكية تكشف أن “خطة ما بعد الحرب” قد تُصاغ بعيداً عن الاعتبارات الدبلوماسية الرسمية، لصالح رؤية أكثر قرباً لمصالح إسرائيل وربما لمصالح استثمارية لاحقاً في إعادة إعمار غزة.

في المحصلة، لا يبدو أن أفكار كوشنر تحمل جديداً جوهرياً للفلسطينيين، بقدر ما تعكس محاولة أميركية-إسرائيلية مشتركة لإدارة “اليوم التالي” بما يضمن استمرار السيطرة، ولو بوسائل غير مباشرة. ويبقى السؤال: هل ستتحول هذه الخطة إلى مسار سياسي فعلي، أم أنها مجرد جولة نفوذ جديدة لكوشنر يعيد عبرها إثبات أهميته لدى ترامب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا