السكة – محطة عرب تكساس
كشفت شبكة ABC News أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعادت تفعيل قانون صدر عام 1996 ونادرًا ما استُخدم، لفرض غرامات مالية باهظة على المهاجرين الصادر بحقهم أوامر ترحيل، في خطوة يعتبرها محامو الهجرة “وسيلة ضغط لإجبارهم على المغادرة الطوعية”.
وبحسب محامين، وصلت بعض الغرامات إلى 1.8 مليون دولار، وتستهدف مهاجرين لم ينفذوا أوامر الترحيل. وتشمل العقوبات غرامات يومية تصل إلى 998 دولارًا ولمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
المحامية ميرل كاهن أوضحت أن هذه الغرامات لم تُستخدم إلا لفترة قصيرة في الولاية الأولى لترامب، وأُلغي العمل بها خلال عهد جو بايدن، لكنها الآن عادت وبمبالغ أكبر. وقالت: “لا يتم أخذ الظروف الخاصة بعين الاعتبار، حتى لو لم يتسلم الشخص إشعارًا رسميًا. والإجراءات للطعن محدودة جدًا.”
وفي يونيو الماضي، أعلنت الإدارة لوائح جديدة لتسريع إصدار الغرامات، تقلّص فيها فترة الطعن وتلغى مهلة الإشعار المسبق. وأكدت وكالة الهجرة والجمارك (ICE) أنها أصدرت أكثر من 10 آلاف غرامة خلال ذلك الشهر وحده.
محامو الهجرة وصفوا الإجراءات بأنها “تكتيك ترهيبي”، لافتين إلى أن بعض عملائهم من ذوي الدخل المحدود يتلقون غرامات بملايين الدولارات، فيما بدأت وزارة العدل رفع دعاوى قضائية لتحصيلها.
إحدى الدعاوى تضمّنت إشعارًا ينص على أن المهاجر يستطيع تجنّب دفع الغرامة إذا غادر الولايات المتحدة طوعًا فورًا.
المحامي جون جيهون قال إن الإجراءات أصبحت “قمعية بشكل غير مسبوق”، مشيرًا إلى أن بعض موكليه عاجزون عن مغادرة البلاد لعدم امتلاكهم وثائق سفر. أما المحامي إدوارد كوتشيا من نيويورك فأكد أن الحكومة “تنفق على البريد لإرسال هذه الإشعارات أكثر مما قد تجمعه من الغرامات”.
وفي بيان سابق، قالت وزارة الأمن الداخلي إن العقوبات تستهدف “الأشخاص الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني وتجاهلوا أوامر الترحيل”.
ويرى محامون أن أي شخص صدر بحقه أمر ترحيل خلال السنوات الخمس الماضية قد يكون معرّضًا لتلقي غرامة، ما يزيد الضغوط على المهاجرين بين خيارين: المغادرة الطوعية أو مواجهة دعاوى وغرامات قد تدمر حياتهم وأسرهم

