الجمعة, أغسطس 21, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةثلاث جبهات للتوسع الإسرائيلي في أميركا الجنوبية

ثلاث جبهات للتوسع الإسرائيلي في أميركا الجنوبية

السكة – المحطة الفلسطينية

مع تصاعد الإدانة الدولية لجرائم إسرائيل في الحرب، تحاول تل أبيب ترسيخ موطئ قدم لها في أميركا اللاتينية، تحديدًا في الأرجنتين، بوليفيا، وتشيلي، في تحركات استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور الدولة المحتلة في منطقة لطالما كانت معادية لسياساتها الاستعمارية والفصل العنصري.

الأرجنتين: قاعدة إسرائيلية جنوبية

تحت حكم الرئيس اليميني خافيير ميلي، أصبحت الأرجنتين حليفًا متحمسًا لإسرائيل، ليس لأسباب ليبرالية تقليدية، بل بدوافع دينية مسيانية وصهيونية، تربط بين أرجنتين وإسرائيل كحاميتين لـ”الحضارة اليهودية-المسيحية”.

  • الحكومة بدأت في بيع الأصول العامة، مما أتاح لشركات إسرائيلية مثل Merokot المشاركة في إدارة البنية التحتية الحيوية.
  • وزير الداخلية الأرجنتيني السابق، باتريشيا بولريتش، أعادت ترويج سرديات عن وجود حزب الله في المنطقة الثلاثية لتبرير تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل.
  • زيارة ميلي لنتنياهو وتوقيع مذكرة تفاهم حول مكافحة “الإرهاب ومعاداة السامية” وأعلانه دعم الضربات الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران أثارت انتقادات المعارضة التي وصفت موقفه بالاستسلام لمصالح أجنبية.

مع ذلك، تواجه حكومة ميلي تحديات كبيرة: انهيار اقتصادي، تحقيقات فساد، وانتخابات تشريعية مرتقبة، ما قد يؤدي إلى سقوطه وإضعاف النفوذ الإسرائيلي.

بوليفيا: من التضامن إلى الخضوع

شهدت بوليفيا انقلابات وسيطرة مؤقتة للقوى المؤيدة لأميركا، ما أعاد العلاقات مع إسرائيل وأتاح لها التدخل في قمع الاحتجاجات المحلية، بعد أن كانت إدارة إيفو موراليس قد قطعت العلاقات وطردت السفير الإسرائيلي ووصفت إسرائيل بـ”الدولة الإرهابية”.

  • الانتخابات الرئاسية القادمة تبدو حاسمة، إذ يسعى المرشحان اليمينيان، رودريغو باز وتووتو كويروغا، لإعادة العلاقات العسكرية والاستخباراتية مع تل أبيب، ما يعني نهاية التوجهات المعادية للإمبريالية في البلاد.

تشيلي: المعقل الأخير للمقاومة

تشيلي، التي تضم أكبر جالية فلسطينية خارج العالم العربي، كانت مركزًا للمقاومة ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال حكم الرئيس المنتهية ولايته جابرييل بوريتش:

  • دعم دعاوى قضائية دولية ضد إسرائيل، حظر شركات أسلحة إسرائيلية، وتقليص التعاون الدفاعي.
  • انسحاب الملحق العسكري من تل أبيب، والنظر في تركيا كمورد بديل للأسلحة.

لكن الانتخابات المقبلة قد تُعيد البلاد إلى السياسة المؤيدة لإسرائيل، مع صعود مرشح اليمين المتطرف خوسيه أنطونيو كاست، حليف ميلي والمقرب من تيار ترامب، الذي قد يقنن قمع النشاطات المؤيدة للفلسطينيين ويضع حزب الله على قائمة الإرهاب.

الاستنتاج

الأرجنتين تحولت إلى “قاعدة إسرائيلية”، بوليفيا تواجه انعطافة محتملة، وتشلي قد تتبع قريبًا. ما يحدث في هذه الدول الثلاث سيحدد إذا ما كانت إسرائيل ستثبت وجودًا دائمًا في أميركا اللاتينية، أم أن مقاومة قارية متجددة ستغلق الباب أمام طموحاتها الاستراتيجية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا