السكة – محطة المقالات – كتب المحرر السياسي
في هجوم هو الأول من نوعه على عاصمة خليجية، اقتحمت إسرائيل الأجواء القطرية واستهدفت قادة كبار في حركة حماس، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم عنصر أمن قطري، وفقاً لتصريحات رسمية. الهجوم الذي وصفه رئيس الوزراء القطري بـ”الإرهاب الدولة”، لم يصب أهدافه الأساسية من القادة السياسيين لحماس، لكنه هز ثقة دول الخليج في الضمانات الأمنية الأمريكية التي ظلت ل decades حجر الزاوية في استقرار المنطقة .
الطريقة: استخدمت إسرائيل ما يزيد عن 10 طائرات مقاتلة، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، وأطلقت 10 ذخائر دقيقة على هدف واحد في العاصمة الدوحة.
الموقع: استهدف الهجوم مجمعاً سكنياً قرب محطة وقود “وقود” في منطقة الخليج الغربي شمال وسط الدوحة، على بعد 30 كم فقط من القاعدة العسكرية الأمريكية الضخمة في السيدة .
الضحايا: أعلنت حماس استشهاد 5 من أعضائهم، بينهم نجل القيادي البارز خليل الحياء، بالإضافة إلى عنصر أمن قطري. بينما أكدت مصادر أن القادة السياسيين المستهدفين نجاوا لأن نقطة الاجتماع الحقيقية كانت مُقنعة بإجراءات أمنية .
الردود الرسمية: غضب قطري عالٍ، ووصف الهجوم بأنه “تعدّ صارخ على السيادة” و”غير مسبوق”. إسرائيل قالت إنها استهدفت “المسؤولين مباشرة عن مذبحة 7 أكتوبر”، بينما حاول الرئيس الأمريكي ترامب التبرؤ، قائلاً إنها “ليست قراراً اتخذته أنا” .
لماذا قطر؟ الدور المزدوج وساحة الصراع :
الهجوم ليس مجرد تعدّ على سيادة دولة، بل هو زلزال استراتيجي يهدد بإعادة تشكيل تحالفات المنطقة:
1. اختراق الثقة: دول الخليج الغنية، التي اعتمدت ل decades على الحماية الأمريكية و network of القواعد العسكرية (مثل قاعدة السيدة في قطر، الأكبر في المنطقة) لضمان أمنها، تتساءل الآن عن جدوى هذه الحماية إذا لم تمنع حليفاً أمريكياً آخر (إسرائيل) من استهداف أراضيها .
2. صمت الرادار: وفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن مركز العمليات الأمريكية في الدوحة، الذي يتحكم بالرادارات، “سكت” أثناء الهجوم، مما يثير تساؤلات حول مدى علم واشنطن المسبق أو حتى موافقتها الضمنية .
3. إعادة تقييم الخليج: تتساءل دول الخليج: “هل يستحق الاستثمار مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي (مثل صفقة طائرات بوينج بقيمة 100 مليار $ من قطر) إذا لم تستطع هذه الصفقات شراء الأمن؟”.
4. الشرق يتجه شرقاً: يحذر دبلوماسيون وخبراء من أن هذا الهجوم قد يدفع دول الخليج إلى البحث عن حلفاء جدد، مثل الصين، أو حتى إعادة تقييم علاقاتها مع إيران، مما يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية .
5. مستقبل التطبيع: كانت دول خليجية مثل السعودية قد أوقفت محادثات التطبيع مع إسرائيل بسبب حرب غزة، وهذا الهجوم يعمق من هذا التباعد ويثير مخاوف من “هيمنة إسرائيلية regional” .
ردود الفعل الدولية: إدانة واسعة
· الولايات المتحدة: عبر ترامب عن “استيائه” وأكد أن قطر “حليف استراتيجي موثوق”، لكن البيت الأبيض承认 الهجوم “لا يخدم أهداف أمريكا أو إسرائيل” .
· تركيا (عضو في الناتو): أدانت الهجوم بشدة ووصفته بأنه “اعتماد للإرهاب كسياسة دولة” من قبل إسرائيل. والتفت الأنظار إلى أنقرة حيث يمكنها، كعضو في الناتو، الاستفادة من المادة 5 للدفاع المشترك إذا ما تعرضت لهجوم .
· العالم الإسلامي والآسيوي: تدفقت الإدانات من ماليزيا، باكستان، إندونيسيا، المالديف، بينما عبرت الهند عن “قلقها العميق” وحثت على ضبط النفس .
· كندا: قال رئيس الوزراء إن الهجوم “يعرض للخطر بشكل مباشر” جهود السلام .
خريطة طريق مستقبلية: ماذا بعد؟
· قطر: أعلنت تشكيل “فريق قانوني” للرد على الهجوم، والاحتفاظ بحق الرد، مع التأكيد على أن دبلوماسيتها “لن تثبط” لكن مسار المفاوضات الحالي أصبح غير واضح .
· الخليج: من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة إعادة تقييم جذرية لاستراتيجيات الأمن القومي لدول الخليج، والبحث عن شراكات دفاعية بديلة، وربما تقليص الاعتماد الشديد على الولايات المتحدة.
· الولايات المتحدة: تواجه تحدياً دبلوماسياً صعباً لإصلاح الشرخ العميق مع حلفاء استراتيجيين vital لمصالحها في المنطقة، وإقناعهم بأن الهجوم كان “حادثاً معزولاً” وليس تغييراً في السياسة.
هجوم الدوحة ليس مجرد غارة عسكرية فاشلة في استهدافاتها، ناجحة في آثارها الجيوسياسية. إنه ناقوس خطر لدول الخليج، وإشارة على أن قواعد اللعبة القديمة قد انتهت. المنطقة تقف على حافة تحول استراتيجي قد يعيد رسم تحالفاتها وموازين القوى فيها لعقود قادمة، حيث تبحث دول الخليج عن صيغة أمنية جديدة لا تعتمد فيها solely على وعد أمريكي أثبت هشاشته.

