السكة – المحطة العربية
أثار الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، التي كانت محتجزة لدى «كتائب حزب الله» في العراق، مفاجأة في الأوساط اللبنانية الرسمية وداخل «حزب الله»، وسط غياب أي معلومة مؤكدة عن مصير القبطان اللبناني عماد أمهز، الذي اختُطف فجر 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
فقد تناقضت المعلومات بين ما نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية – التي أشارت إلى أن الإفراج عن تسوركوف جاء في إطار صفقة تبادل شملت أمهز وشخصًا آخر – وبين تأكيد الجهات اللبنانية المعنية بعدم تلقيها أي إشعار رسمي بهذا الخصوص.

مدير الأمن العام اللبناني، اللواء حسن شقير، كان قد بادر، بتكليف حكومي، إلى التواصل مع السلطات العراقية لتفعيل ملف الأسرى، وسلّم بغداد لائحة تضم 16 أسيرًا لبنانيًا مفقودًا لدى إسرائيل، أُضيف إليها لاحقًا ثلاثة أسماء، بينهم أمهز، وصيّاد اختطف في المياه اللبنانية، وآخر من منطقة العرقوب. كما شملت المطالب اللبنانية جلاء مصير 65 مفقودًا.
وساطة قبرصية واحتمال دور إيراني
تداولت مصادر لبنانية أن قبرص لعبت دور الوسيط في عملية الإفراج عن تسوركوف، حيث نُقلت بطائرة خاصة من مطار لارنكا إلى إسرائيل. إلا أن بيروت كثّفت اتصالاتها مع نيقوسيا للتأكد مما إذا كان الإفراج جاء في إطار صفقة تبادل شملت أمهز وآخرين، أم أنه اقتصر على تسوركوف فقط، لاعتبارات عراقية تتعلق بتحييد بغداد عن صراعات المنطقة.
في المقابل، كشفت مصادر في «الثنائي الشيعي» أن طهران طالبت بضم أسماء إضافية إلى أي صفقة محتملة، بينهم إيراني يحمل الجنسية العراقية مسجون في بغداد بتهمة قتل أميركي، وآخر يُعتقد أنه فلسطيني.
انتظار جلاء الحقيقة
ورغم أن الإفراج عن تسوركوف كان مطروحًا على طاولة المفاوضات الإيرانية – الأميركية، فإن الغموض لا يزال يلفّ مصير أمهز. وتنتظر السلطات اللبنانية ردًا رسميًا من بغداد لتحديد ما إذا كان القبطان البحري قد شمله أي اتفاق، أم أن الأمر اقتصر على إطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية فقط.
المصدر الشرق الأوسط

