السكة – المحطة الفلسطينية – (أسوشيتد برس)
وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، الأحد، في وقت صعّدت فيه قواتها العسكرية من هجماتها على شمال قطاع غزة، ما أسفر عن تسوية عدة أبراج سكنية بالأرض ومقتل ما لا يقل عن 13 فلسطينيًا.
قال روبيو، قبل بدء الزيارة، إنه سيسعى للحصول على رؤية إسرائيلية بشأن “المسار المستقبلي في غزة”، خاصة بعد الضربة الإسرائيلية على قادة حماس في قطر الأسبوع الماضي، والتي أطاحت بالجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

زيارة روبيو التي تستمر يومين تُعد أيضًا رسالة دعم لإسرائيل، التي تواجه عزلة متزايدة، مع استعداد الأمم المتحدة لعقد نقاش حاد الأسبوع المقبل حول مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما يعارضه بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
خلاف أميركي – إسرائيلي بعد ضربة الدوحة
تأتي الزيارة رغم غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نتنياهو بسبب الضربة على الدوحة، والتي قال إن واشنطن لم تُبلّغ بها مسبقًا.

واجتمع روبيو وترامب يوم الجمعة مع رئيس الوزراء القطري لبحث تداعيات العملية، ما عكس مساعي الإدارة الأميركية للموازنة بين حلفائها الرئيسيين في الشرق الأوسط وسط إدانات دولية واسعة. وأسفرت الضربة في قطر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، ونسفت عمليًا محاولات التوصل إلى صفقة تشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تصعيد الغارات ومآسٍ إنسانية
في غزة، قال مسؤولو الصحة إن 13 فلسطينيًا أُستشهدوا وأصيب العشرات في غارات متفرقة الأحد.
إحدى الضربات استهدفت خيمة في دير البلح وأدت إلى استشهاد ستة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أبوان وأطفالهما الثلاثة وعمتهم، بعدما كانوا قد نزحوا من بيت حانون إلى المنطقة قبل أسبوع.
الجيش الإسرائيلي دمّر أيضًا ثلاثة أبراج سكنية في غزة بعد تحذير السكان بالإخلاء. أحدها كان جزءًا من الجامعة الإسلامية وتعرض لقصف مزدوج حتى سُوي بالأرض. مستشفى الشفاء أفاد بوجود ضحايا لم يتمكن من تحديد عددهم بدقة بسبب بقاء جثث تحت الركام.
وقال أحد السكان، عبد إسماعيل:
“هذا جزء من إجراءات الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال في غزة. يريدون تحويل المدينة إلى ركام وفرض تهجير ونكبة جديدة.”
مأساة الجوع والعطش
أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة شخصين بالغين خلال 24 ساعة جراء سوء التغذية والجوع، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بسوء التغذية منذ أواخر يونيو إلى 277 من البالغين و145 طفلًا منذ بدء الحرب.
الجيش الإسرائيلي قال إن أكثر من 1,200 شاحنة مساعدات دخلت غزة خلال الأسبوع الماضي، معظمها محملة بالمواد الغذائية. لكن منظمات إغاثة أكدت أن المساعدات “لا تكفي مطلقًا” وأن جزءًا كبيرًا منها يتعرض للنهب قبل أن يصل إلى المحتاجين.
كما أُعلن عن استكمال إصلاح خط مياه رئيسي من إسرائيل إلى غزة، ليزيد إمدادات المياه اليومية إلى 14 ألف متر مكعب، بينما يظل الحصول على المياه محدودًا للغاية، حيث يلاحق السكان صهاريج المياه كل يومين أو ثلاثة أيام.
حصيلة الحرب
منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل الذي أودى بحياة نحو 1,200 شخص وأدى إلى خطف 251، تواصل إسرائيل هجومها العسكري الواسع.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت العمليات الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 64,871 فلسطينيًا، من دون تحديد نسبة المدنيين منهم.

