الخميس, أغسطس 20, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةقطر تدعو "دول الخليج" لرد “ملموس” على الهجوم الإسرائيلي

قطر تدعو “دول الخليج” لرد “ملموس” على الهجوم الإسرائيلي

السكة – المحطة العربية

أعلن قادة مجلس التعاون الخليجي الاثنين عن عقد اجتماع لهيئته الدفاعية المشتركة، استجابة لدعوة قطر إلى اتخاذ خطوات “ملموسة” عقب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الأسبوع الماضي.

جاء ذلك خلال القمة الطارئة في العاصمة القطرية، التي جمعت أكثر من 50 زعيماً عربياً وإسلامياً. وفي خطاب قوي اللهجة، وصف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الهجوم الإسرائيلي على مسؤولين سياسيين من حركة حماس بأنه “وقح وخائن وجبان”، داعياً إلى “خطوات عملية لمواجهة جنون القوة والعجرفة والنزعة الدموية التي أصابت حكومة إسرائيل”.

وفي بيان مشترك، أدان مجلس التعاون “العدوان الإسرائيلي الوحشي على دولة قطر الشقيقة”، واعتبره “تهديداً مباشراً للأمن الخليجي المشترك وللسلم والاستقرار الإقليمي”. وأعلن المجلس أنه سيعقد اجتماعاً لمجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا “لتقييم الوضع الدفاعي لدول المجلس ومصادر التهديد في ضوء العدوان الإسرائيلي”، مؤكداً العمل على “تفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع الخليجية”.

وينص اتفاق الدفاع المشترك الموقع عام 2000 على أن الهجوم على أي دولة عضو يُعتبر هجوماً على جميع الأعضاء، لكن الالتزام الخليجي يظل أقل صرامة مقارنة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ يفتقر المجلس إلى قيادة عسكرية موحدة. وفي هجمات سابقة تعرضت لها السعودية والإمارات من قبل الحوثيين، لم يفعّل المجلس آلية دفاع جماعي.

ومع ذلك، يتزايد القلق الخليجي من التصعيد الإسرائيلي في لبنان وسوريا وإيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء المجزرة في غزة التي أودت بحياة أكثر من 64,900 فلسطيني. وزاد من ذلك صدمة دول الخليج من تجاهل إدارة ترامب للهجمات الإسرائيلية على القطاع.

صمت أمريكي و”مباركة” ترامب

وكشف موقع Middle East Eye الأسبوع الماضي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بارك” الضربة الإسرائيلية على قطر. وأكد موقع Axios هذا التقرير الاثنين، موضحاً أن ترامب كان على علم مسبق بالهجوم وأعطى موافقته.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى انقطاع الاتصالات المعتاد مع مركز العمليات الأمريكي في الدوحة وقت الضربة، ما يوحي بتعمّد التعتيم لتسهيل العملية. ويُذكر أن القاعدة الأمريكية في قطر هي الأكبر في المنطقة، وأن المبنى المستهدف كان قريباً من مقر إقامة السفير الأمريكي.

تقارير صحفية تحدثت أيضاً عن خلافات داخلية في الإمارات – الحليف العربي الأقرب لإسرائيل – بشأن كيفية الرد. ونقلت صحيفة هآرتس أن قطر طالبت أبوظبي بإغلاق سفارتها في تل أبيب.

رسائل متضاربة من واشنطن وتل أبيب

جاءت هذه التطورات بينما كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وخلال مؤتمر صحفي مشترك، رفض نتنياهو استبعاد شن هجمات إضافية على دول تستضيف قادة من حماس، مثل مصر وتركيا وقطر. أما روبيو فتجنب إدانة الضربة الإسرائيلية، مكتفياً بوصف حماس بأنها “جماعة إرهابية بربرية”.

من جهته، أدلى ترامب بتصريحات مبهمة بدا أنها تلمّح إلى تورط أمريكي، قائلاً:

“قطر حليف عظيم للولايات المتحدة. كثيرون لا يعرفون ذلك، وأميرها شخص رائع. لكنني قلت لنتنياهو إنه عندما نهاجم الآخرين يجب أن نكون حذرين”.

مستقبل الوساطة القطرية على المحك

تعد قطر، إلى جانب مصر، وسيطاً محورياً بين حماس وإسرائيل بطلب من واشنطن. لكن بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، حذّر محللون من احتمال انسحابها من جهود الوساطة.

ورغم ذلك، قلّل روبيو من أهمية هذه الجهود، قائلاً: “لا نعوّل على وقف إطلاق النار. حماس جماعة إرهابية هدفها تدمير إسرائيل”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا