السكة – المحطة الفلسطينية – اسرائيليات
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن قطاع غزة يمثل “طفرة عقارية”، مؤكداً أن إسرائيل قدّمت للولايات المتحدة خطة حول كيفية تقسيمه، وفق ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الأربعاء.
وفي كلمته خلال مؤتمر عقاري في تل أبيب، قال سموتريتش إن إسرائيل نفّذت “المرحلة الأولى من التجديد العمراني” عبر تدمير غزة، وهي الآن تعمل على خطة لإعادة بنائها، مشيراً إلى أن “الخطة موجودة الآن على مكتب الرئيس ترامب”.
وأضاف: “لقد أنفقنا الكثير من الأموال على هذه الحرب. علينا أن نرى كيف سنقسّم الأرض بالنسبة المئوية”.
تصريحات سموتريتش تعطي مزيداً من المصداقية لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير الماضي، حين تحدث عن “استحواذ” الولايات المتحدة على قطاع غزة وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، مع الترحيل القسري للفلسطينيين إلى دول أخرى.
وقال ترامب في ذلك الوقت إنه يتصور أن “شعوب العالم ستعيش هناك. سيكون مكاناً دولياً مذهلاً”.
ورغم أن إعلان ترامب قوبل حينها بموجة رفض دولية واسعة، إلا أنه بدا لاحقاً وكأنه جمد المشروع، بينما واصل مسؤولون إسرائيليون الترويج له.
وبعد سبعة أشهر، ظهر في واشنطن مطلع سبتمبر مخطط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، يتضمن تحويل القطاع إلى مركز تجاري على غرار دبي، عبر الاعتماد على المراقبة الجماعية، تهجير السكان، ومصادرة الأراضي.
الخطة المفصّلة أحيت ما وصفه ترامب بمشروع “ريفييرا غزة”، وتشمل منتجعات عالمية وجُزرًا صناعية، مع تقديم تعويضات للفلسطينيين بنحو 5,000 دولار للفرد مقابل مغادرة أراضيهم.
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من كشف عن خطة إعادة إعمار غزة، قبل أن تُنشر كاملة في واشنطن بوست. ويُقال إن الخطة قادها مايكل آيزنبرغ، وهو مستثمر إسرائيلي-أميركي، وليران تانكمان، رائد أعمال تكنولوجي وضابط سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
الثنائي كان جزءًا من مجموعة غير رسمية من مسؤولين ورجال أعمال إسرائيليين طرحوا لأول مرة فكرة “المؤسسة الإنسانية لغزة” المثيرة للجدل أواخر عام 2023.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت ميدل إيست آي أن مشروع “ريفييرا غزة” محكوم عليه بالفشل لأنه غير قابل للاستدامة اقتصاديًا، إذ يعتمد على نخبة عالمية متحالفة مع إسرائيل، بينما يتجاهل واقع التطهير العرقي مقابل تحقيق الأرباح

