الخميس, أغسطس 20, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةتسونامي الاعتراف بفلسطين … والسلطة تسرق الدم وتوزّعه على مائدة عباس

تسونامي الاعتراف بفلسطين … والسلطة تسرق الدم وتوزّعه على مائدة عباس

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شراً

اعترفت بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال بدولة فلسطين، ومن المنتظر أن تلحقها دول أخرى خلال قمة الأمم المتحدة. حدث تاريخي؟ ربما. لكنه قبل كل شيء مناسبة جديدة للسلطة الفلسطينية كي تخرج بالطبول والمزامير وتوهم نفسها أنها “صانعة الإنجاز”، بينما الحقيقة يعرفها كل طفل في غزة: هذه الاعترافات كُتبت بالدم لا بالحبر، باللحم المحترق تحت القصف لا بخطابات محمود عباس.

عباس… جنرال الهزائم

ما إن صدرت بيانات الاعتراف حتى تصرف عباس ورفاقه وكأن العالم خضع لحنكته الدبلوماسية. نفس الرجل الذي قضى عقدين يلهث خلف وهم المفاوضات، ونسّق أمنيًا لحماية مستوطنين يقتلعون الزيتون ويهدمون البيوت، يريد الآن أن يُقنع الفلسطينيين بأنه مهندس اللحظة. الحقيقة أن “إنجازه” الوحيد هو تكريس الاحتلال في الضفة، وتجريم كل من يقاومه.

عباس الذي وصف المقاومة بالعبثية، واعتبر الكفاح المسلح مغامرة مجنونة، يحتفل اليوم باعترافات فرضها من اتُّهِموا بالعبث. أي عبث أكبر من سلطة تعيش على الرواتب المقطوعة والمنح الأجنبية، ثم تدّعي أنها تمثل شعباً يُذبح كل يوم؟

لصوص التضحيات

المفارقة أن السلطة تبرأت من المقاومة حين كانت الصواريخ تنطلق من غزة، لكنها أول من اندفع إلى منصة التصفيق حين قررت لندن أو كانبرا الاعتراف بفلسطين.

من قدّم الدم يُطارد ويُسجن في الضفة، ومن قدّم الخطب المكررة يقطف الثمار أمام الكاميرات. هذه ليست سلطة سياسية؛ هذه عصابة علاقات عامة تعيش على استغلال دماء الشهداء.

الغرب المنافق… والسلطة الراقصة

الاعترافات الغربية نفسها لا تعدو كونها محاولة رخيصة لحفظ ماء الوجه أمام شعوب غاضبة. نفس الحكومات التي سلّحت إسرائيل وغطّت مجازرها، قررت فجأة التبرع باعتراف رمزي بفلسطين كي تُسكت ملايين المتظاهرين في شوارعها.

ومع ذلك، السلطة عندنا تتعامل مع هذه الاعترافات وكأنها فتح مبين، وتحوّلها إلى مهرجان دعائي داخلي.

مشهد هزلي

  • المقاومة تقاتل في الميدان،
  • الشعب يُباد تحت الحصار والقصف،
  • الحراك الشعبي العالمي يهتف لفلسطين،
  • والسلطة؟ تقطع الكهرباء عن مخيم في نابلس، وتبث خطاباً جديداً لعباس عن “أهمية المفاوضات”.

أليست هذه قمة الهزل؟ سلطة تُشبه موظف استقبال رخيص، يجلس على باب التاريخ ليضع ختمه على أوراق لم يكتبها.

اعترافات الغرب بدولة فلسطين ليست منحة لعباس، وليست إنجازاً للسلطة. إنها نتاج صمود شعب ومقاومة مرغت أنف الاحتلال في التراب.

أما سلطة محمود عباس، فهي تعيش على سرقة التضحيات وتحويلها إلى رصيد وهمي في بنك سياسي مفلس.

في النهاية، ستبقى الحقيقة واضحة: الشعب يقاوم ويدفع الثمن، بينما عباس ورجاله يتسابقون على حصاد دمٍ لم يسكبوه، تماماً كما يتسابق الذباب على موائد الموتى

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا