الأربعاء, أغسطس 19, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةطالبان رداً على ترامب بتسليم قاعدة باغرام : “لن يُسلَّم ولو شبر...

طالبان رداً على ترامب بتسليم قاعدة باغرام : “لن يُسلَّم ولو شبر واحد”

السكة – المحطة الدولية

رفضت حركة طالبان طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسليم قاعدة باغرام الجوية، مؤكدة تمسكها بسيادة أفغانستان واستقلالها.

وقالت وزارة الدفاع في حكومة طالبان عبر رئيس أركانها فصيح الدين فطرت في مقابلة مع قناة “طلوع نيوز”: “نطمئن شعب أفغانستان أن أي اتفاق على التخلي عن شبر واحد من أرضنا غير ممكن”، في رد مباشر على تصريحات ترامب الأخيرة. وأضاف أن القاعدة، الواقعة شمال كابول بنحو 50 كيلومتراً، تخضع لسيطرة طالبان منذ انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف عام 2021.

أهمية باغرام

تُعدّ باغرام أكبر منشأة عسكرية أميركية سابقة في أفغانستان، ومركز العمليات الرئيس ضد طالبان وتنظيم القاعدة. السيطرة عليها تحمل أبعاداً استراتيجية ورمزية، خصوصاً لقربها من الصين وموقعها ضمن التوازنات الإقليمية.

إصرار ترامب على استعادة القاعدة يبرز استمرار التوتر الجيوسياسي، ويعكس تمسك واشنطن بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة. وقال ترامب خلال زيارته للمملكة المتحدة: “كنا سنغادر أفغانستان بقوة وكرامة، لكننا كنا سنحتفظ بقاعدة باغرام. نريد هذه القاعدة مرة أخرى لأنها على بعد ساعة واحدة من موقع إنتاج الأسلحة النووية الصينية”.

موقف طالبان

إلى جانب رفضها طلب ترامب، أصدرت “الإمارة الإسلامية” بياناً أكدت فيه التزامها بسياسة خارجية “متوازنة ومرتكزة على الاقتصاد”، تقوم على المبادئ الإسلامية والمصالح المشتركة. وجاء في البيان أن “استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها غير قابلة للتفاوض”، مشيراً إلى اتفاق الدوحة الموقع عام 2020 الذي تعهدت فيه واشنطن بعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية.

تهديد ترامب

كان ترامب قد نشر على منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي تحذيراً قال فيه: “إذا لم تُعِد أفغانستان قاعدة باغرام الجوية إلى من بناها، الولايات المتحدة الأميركية، فسوف تحدث أمور سيئة!!!”.

خلفية تاريخية

طوال عقدين من الحرب الأميركية على الإرهاب، شكّلت باغرام المركز العملياتي الرئيسي وواحدة من أبرز مواقع الاحتجاز، حيث احتُجز آلاف الأشخاص دون محاكمة وتعرض كثيرون لانتهاكات. بالنسبة للأميركيين مثّلت رمزاً للوجود العسكري، فيما اعتبرها الأفغان رمزاً للاحتلال. وبعد الانسحاب الأميركي في 2021، سيطرت طالبان عليها سريعاً.

مواقف دولية

من جانبها، صرّحت وزارة الخارجية الصينية عبر المتحدث لين جيان: “الصين تحترم وحدة أراضي أفغانستان وسيادتها. مستقبل أفغانستان يجب أن يكون بيد شعبها”.

ما بعد الأزمة

الخلاف حول قاعدة باغرام مرشح للاستمرار من دون حل في المدى القريب، مع إصرار طالبان على موقفها، وبقاء الولايات المتحدة في طور دراسة خياراتها. ويرى مراقبون أن هذا الملف سيترك انعكاسات مباشرة على العلاقات الأميركية-الأفغانية وعلى موازين القوى في جنوب ووسط آسيا

المصدر ترجمة عن نيوزويك

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا