الأربعاء, أبريل 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةالأميركيون يغيّرون مواقفهم من إسرائيل

الأميركيون يغيّرون مواقفهم من إسرائيل

السكة – المحطة الدولية – ترجمة عن نيوزويك

بقلم: مارثا ماكاردي – مراسلة الشؤون الأميركية

تشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن الرأي العام في الولايات المتحدة يشهد تحولًا لافتًا بشأن إسرائيل، مع تراجع الدعم لحكومة بنيامين نتنياهو، مقابل تنامي التعاطف مع الفلسطينيين، خصوصًا بين الناخبين الشباب.

في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حركة حماس ضد إسرائيل، اصطف الناخبون الأميركيون آنذاك بشكل واضح خلف تل أبيب، إذ أظهر استطلاع لصحيفة نيويورك تايمز ومعهد سينا أن 47% من الأميركيين أعربوا عن تعاطفهم مع الإسرائيليين، مقابل 20% فقط قالوا إنهم يفضلون الفلسطينيين.

لكن الاتجاه تغيّر الآن. فوفقًا لاستطلاع جديد، قال 34% فقط إنهم يتعاطفون أكثر مع إسرائيل، مقابل 35% يفضلون الفلسطينيين، فيما أبدى 31% حالة حياد أو تعاطفًا متساويًا مع الطرفين.

يأتي هذا التغيير بينما يواصل الرئيس دونالد ترامب انخراطه المباشر في الصراع، جاعلًا من دعم إسرائيل ركيزة رئيسية في سياسته الخارجية منذ عودته إلى البيت الأبيض. فقد ألغى سياسات سلفه جو بايدن، وربط الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية الأميركية بحكومة نتنياهو. وفي أغسطس/آب الماضي، دفع ترامب الكونغرس إلى إقرار مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 14 مليار دولار لإسرائيل، مع ربط أي مساعدات مستقبلية بمشاركتها في محادثات السلام. ووصف إسرائيل مرارًا بأنها “أهم حليف لأميركا في الشرق الأوسط”.

تفاصيل الاستطلاع

الاستطلاع أُجري بين 22 و27 سبتمبر، أي قبل إعلان ترامب ونتنياهو عن خطة السلام المكونة من 20 بندًا للحرب في غزة، والتي تشمل انسحابًا مرحليًا للقوات الإسرائيلية من القطاع، وتجريد حماس من السلاح، وإطلاق سراح جميع الرهائن، إضافة إلى إعادة إعمار غزة المدمرة بعد نحو عامين من الحرب.

ورغم الخطة، أظهرت النتائج أن الناخبين الأميركيين كانوا بالفعل يعيدون النظر في مواقفهم تجاه الصراع.

  • أغلبية الأميركيين تعارض إرسال مساعدات اقتصادية أو عسكرية إضافية لإسرائيل.
  • ستة من كل عشرة يرون أن على إسرائيل إنهاء حملتها العسكرية في غزة حتى لو بقي رهائن لدى حماس أو لم يتم القضاء على الحركة.
  • 40% يعتقدون أن إسرائيل تستهدف المدنيين عمدًا، مقارنة بـ22% فقط أواخر عام 2023.

جيل الشباب يقود التحول

الفئة العمرية ما بين 18 و29 عامًا أظهرت تحولات حادة:

  • 68% يعارضون تقديم مساعدات جديدة لإسرائيل، مقابل 23% يؤيدونها.
  • 61% يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، بينما لا يتجاوز الدعم لإسرائيل 19%.
  • ثلثا الشباب يعتقدون أن إسرائيل تستهدف المدنيين عمدًا، و69% يريدون وقف الحملة العسكرية فورًا.

الانقسام الحزبي

التحولات تختلف بوضوح بين الديمقراطيين والجمهوريين:

  • بين الديمقراطيين، انعكست الصورة تمامًا: عام 2023 كان التعاطف متقاربًا (34% مع إسرائيل مقابل 31% مع الفلسطينيين). أما الآن، 54% يتعاطفون مع الفلسطينيين، و13% فقط مع إسرائيل، وأكثر من 80% يريدون وقف الحرب فورًا. كما أن 60% يعتقدون أن إسرائيل تقتل المدنيين عمدًا، ضعف نسبة العام 2023. اللافت أن الديمقراطيين فوق سن 45، الذين كانوا يفضلون إسرائيل بنسبة 2 إلى 1، بات 42% منهم يؤيدون الفلسطينيين مقابل 17% فقط لإسرائيل.
  • الجمهوريون ما زالوا الأكثر دعمًا لإسرائيل، لكن الدعم تراجع أيضًا: 64% يتعاطفون معها مقابل 76% عام 2023، بينما لا يتجاوز التعاطف مع الفلسطينيين 9%. نحو 70% منهم يؤيدون استمرار المساعدات، وأغلبية ترى أن الحملة يجب أن تستمر حتى تحرير جميع الرهائن، حتى لو كان الثمن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين. مع ذلك، ثلث الجمهوريين تقريبًا يرون أن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

ترامب قال إنه سيمنح حماس “ثلاثة أو أربعة أيام” للرد على خطته الخاصة بغزة. وأضاف للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض الثلاثاء:

“إما أن توافق حماس على ذلك أو لا، وإذا لم تفعل، فستكون نهاية حزينة للغاية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا