الأحد, أغسطس 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةغزة تُطهّر نفسها… والسلطة تبحث عن تمويل عصابات الفوضى

غزة تُطهّر نفسها… والسلطة تبحث عن تمويل عصابات الفوضى

بينما تلاحق أجهزة المقاومة خلايا العمالة وتُفكك خيوط التآمر، ما تزال السلطة الفلسطينية تحاول تسويق نفسها كوصيٍّ على أمنٍ لم تعرف طريقه منذ زمن.

 

 

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شراً 

بينما كانت قوات أمن المقاومة تُحكم سيطرتها على معقل عائلة دغمش، بعد اشتباكات عنيفة انتهت باعتقال عدد من أفرادها والعثور على وثائق خطيرة تُثبت ارتباطهم بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي، كانت السلطة الفلسطينية مشغولة – كعادتها – بمؤتمراتها وتصريحاتها حول “ضرورة بسط القانون” في غزة، وكأنها تنتظر دعوة رسمية لحضور حفلة تنظيفٍ لم تساهم في ترتيبها أصلاً.

في حيّ الصبرة جنوبي غزة، لم تكن العملية الأمنية مجرد ملاحقةٍ لعائلة خارجة عن النظام، بل فصلًا جديدًا من معركةٍ ضد مشروعٍ أعمق: مشروع الفوضى المنظمة بإشراف الاحتلال. فقد كشفت الاعترافات الأولية للموقوفين عن خطط لتصفية شخصيات وطنية ومجتمعية بارزة، ضمن خطة لإشعال الفتنة وضرب الاستقرار الداخلي عقب وقف إطلاق النار.

لكن ما يثير الدهشة – والسخرية المرّة – أن الصوت الوحيد الذي لم نسمعه بعد كل ذلك هو صوت السلطة!

ربما لأنها لم تحدد بعد موقفها من “العمالة”، أو لأنها تنتظر إذنًا دوليًا لإدانة العملاء بالإنجليزية الفصحى.

المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع كتب في “يديعوت أحرونوت” أن “ظاهرة سرقة الشاحنات في غزة اختفت تمامًا منذ إعلان وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن العصابات التي نفذت تلك العمليات كانت تعمل تحت تغطية من الجيش الإسرائيلي. بمعنى آخر: الاحتلال نفسه كان يدير مشهد الفوضى، ثم انسحب… فانتهت الفوضى!

فهل يعقل أن يدير المحتل المشهد الأمني في غزة بدقةٍ أكثر من السلطة التي تدّعي تمثيل الشعب الفلسطيني منذ ثلاثة عقود؟

اليوم، غزة تنظّف بيتها الداخلي بيدها، بلا لجان تنسيقٍ أمنية، ولا بياناتٍ خشبية تُكتب في المقاطعة وتُنسى في الطريق إلى رام الله.

ومن مفارقات القدر أن من يتحدث عن “الشرعية” لا يجد من يشرعن وجوده إلا في فوضى الآخرين.

ربما حان الوقت لتسأل السلطة نفسها:

هل تريد أن تكون شريكًا في مشروع الوطن… أم وكيلًا حصريًا لمشروع الانتظار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا