السكة – محطة عرب تكساس
رفضت عدة مطارات رئيسية في الولايات المتحدة عرض مقطع فيديو مثير للجدل أعدّته وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS)، تظهر فيه الوزيرة كريستي نوم وهي تُحمّل أعضاء الكونغرس الديمقراطيين مسؤولية الإغلاق الحكومي المستمر، معتبرة أن بثّ الفيديو في المرافق العامة ينطوي على رسائل سياسية مخالفة للقانون.
وأكدت سلطات المطارات في فينيكس، وسياتل، وبورتلاند (أوريغون)، إضافة إلى مطارات أخرى في سبوكان، وبوازي، وبافالو، ومقاطعة ويستتشر في نيويورك، أنها لن تبث الفيديو على شاشات نقاط التفتيش التابعة لإدارة أمن النقل (TSA). كما ذكرت واشنطن بوست أن مطارات لوس أنجلوس، وشارلوت، وكليفلاند اتخذت القرار نفسه.
يُظهر الفيديو الوزيرة نوم وهي تقول:
«إن أولويتنا القصوى في إدارة أمن النقل هي ضمان تجربة سفر مريحة وآمنة قدر الإمكان، لكن الديمقراطيين في الكونغرس يرفضون تمويل الحكومة الفيدرالية، ونتيجة لذلك، تتأثر عملياتنا ويعمل معظم موظفينا دون أجر».
وكان من المقرر بث الفيديو على شاشات جميع مطارات البلاد لتوضيح أثر الإغلاق الحكومي على عمليات النقل الجوي، إذ يعمل موظفو TSA ومراقبو الحركة الجوية دون رواتب، كونهم من فئة «العاملين الأساسيين».
لكن إدارة مطار بورتلاند استندت في رفضها إلى قانون “هاتش” الفيدرالي الذي يحظر استخدام الممتلكات العامة لأغراض سياسية، إضافة إلى قوانين ولاية أوريغون التي تمنع الموظفين العموميين من الترويج لأي حزب سياسي. أما ميناء سياتل فقال إن المطار «لن يعرض محتوى يحمل طابعًا سياسيًا»، فيما أوضحت إدارة مطار فينيكس الدولي أن «سياسات المطار لا تسمح ببث مواد سياسية».
وأشار مراقبون إلى أن ظهور مسؤولين حكوميين في مقاطع مصوّرة عند نقاط التفتيش ليس أمرًا جديدًا، إلا أن تلك المقاطع عادةً ما تكون إرشادية أو تتعلق بالسلامة العامة، ولا تتضمن رسائل حزبية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تحاول فيه عدة وكالات فدرالية منذ بدء الإغلاق الحكومي في 1 أكتوبر تحميل الديمقراطيين المسؤولية علنًا، حيث نشرت ثماني وكالات على الأقل بيانات تتهم «اليسار» بالتسبب في تعطيل التمويل، في حين اكتفت وكالات أخرى بنشر رسائل محايدة تشير إلى أن «توقف الاعتمادات المالية قد يعيق بعض الخدمات»
المصدر wffa

