السكة – محطة عرب تكساس
في واحدة من أكثر القضايا إثارة للغضب في تكساس، كشفت تحقيقات قضائية عن مشاهد مروّعة داخل دار جنازات بمدينة هيوستن، حيث تُركت جثث بشرية تتحلّل في غرف خانقة ومتسخة، دون تبريد أو احترام لحرمة الموتى.
السلطات في مقاطعة هاريس وجهت تهمًا جنائية إلى مايكل ريتشاردسون، مالك دار Richardson Mortuary في شارع بروكفيلد، وإلى شريكته غايل إلين بيل، بتهمة “إساءة التعامل مع الجثث بطريقة مهينة ومخالفة للقانون”.
روائح الموت في دار جنازات بلا تبريد
بحسب وثائق المحكمة، عُثر داخل المبنى على جثث متحللة وملطخة بالحشرات داخل غرف غير مبرّدة، في وقت كانت فيه درجات الحرارة تتجاوز الأربعين مئوية.
وقالت المتهمة بيل للمحققين إن المبنى كان “متضررًا بسبب إعصار بيريل عام 2024” وإنه كان يخضع لإصلاحات، لكن الصور والتقارير الميدانية كشفت مشهدًا أقرب إلى مسرح رعب منه إلى دار لتوديع الموتى.
إحدى النساء، التي كانت تبحث عن جثمان والدتها، اكتشفت المأساة بنفسها حين دخلت من باب خلفي مفتوح بعد أن مُنعت لأيام من الدخول. كانت جثة والدتها في مرحلة متقدمة من التحلل، مغطاة بالحشرات، وإلى جوارها جثث أخرى في أوضاع مشابهة.
احتجاجات وغضب شعبي
انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وسرعان ما تجمّعت العائلات وأبناء المجتمع المحلي أمام دار الجنازات في مشهد يغلب عليه الغضب واليأس، مطالبين بمعرفة مصير ذويهم.
وتولت شركة Spectrum Deathcare Services مهمة نقل الجثامين بعد الفضيحة، لتكتشف أن عدد الجثث المهملة لا يقل عن 12 جثة. وحتى سبتمبر الماضي، لم تُسلَّم جميع الرفات إلى ذويها بعد.
استغلال الموتى وعائلاتهم
التحقيقات كشفت أن دار الجنازات جمعت آلاف الدولارات من العائلات مقابل خدمات لم تُقدَّم. في إحدى الحالات، دفعت أسرة مبلغًا قدره 17,330 دولارًا لجنازة لم تُنفذ كما وُعدت.
ورغم ذلك، فشلت الدار في سداد مستحقات شركة النقل والتبريد، التي استدعتها السلطات لاحقًا لتدارك الفوضى.
اتهامات ثقيلة وتبعات قانونية
كلا المتهمين، ريتشاردسون وبيل، يواجهان تهمًا جنائية من الدرجة الأولى تتعلق بإساءة معاملة الجثامين، وهي تهم قد تؤدي إلى السجن لسنوات طويلة في حال الإدانة.
ويقول الادعاء العام إن ما حدث ليس “حادثًا عرضيًا”، بل “إهمال متعمد ومهين لكرامة الموتى”، ما يجعل القضية مرشحة لتكون من أكثر الفضائح الجنائزية إثارة في تاريخ الولاية

