الأربعاء, أبريل 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتيحيى السنوار .. ذكرى بطولة وعزة وكرامة

يحيى السنوار .. ذكرى بطولة وعزة وكرامة

السكة – محطة المقالات – 
عبدالله شقير رئيس التحرير

في مثل هذا اليوم السادس عشر من أكتوبر عام 2024 ارتقى الشهيد المناضل يحي السنوار (أبو إبراهيم) مهندس عملية طوفان الأقصى بكل شموخ وكبرياء وعزة وكرامة ، وذلك خلال اشتباك مسلح مع قوات إسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة .

كان الشهيد يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل استشهاده ، وكان قائد معركة طوفان الأقصى والعقل المدبر لها ، وفي سبيل تحقيق مآرب هذا الطوفان ارتقى بطلًا شهيدًا مقبلًا غير مُدبر، مُمْتَشقا سلاحه مواجهًا جيشَ الاحتلال وفي مقدّمة الصفوف ، يتنقل بين كل المواقع القتالية صامدا مرابطا ثابتا على أرض غزة ، مُدافعا عن أرض فلسطين التي اغتصبها الإسرائيليون بجيش صهيوني نازي لا عهد له ولا ذمة .

لقد كان أبو إبراهيم رجلا من أنبل الرجال وأشجعهم ، رجلا كرس حياته من أجل فلسطين ، وقدم روحه في سبيلها وعلى طريق تحريرها ، صدقَ الله فصدقَهُ واصطفاه شهيدا مع من سبقه من الشهداء .

رحل أبو إبراهيم في نهاية مشهد أسطوري اتسم بالجلال والعظمة ، وصار بذلك الرحيل أول رئيس فلسطيني يستشهد في معركة يخوضها وجهًا لوجه مع العدو في الخطوط الأمامية وليس في عملية اغتيال.

لقد شهد كل من رأى السنوار عند استشهاده ببطولته وأقروا له بالشجاعة والإقدام ، رأيناه بعد اشتباكٍ مع قوات الاحتلال مصابا بشظية لجأ على إثرها إلى أحد المنازل المهجورة المدمرة ، كان يستند إلى مقعد وهو ينزف من ذراعه الأيمن ، فأرسل جيش الاحتلال مسيرة تتبعه داخل المكان ، وإذا به يرميها بعصا التقطها من الأرض .

لقد جاء خبر استشهاد السنوار منفردا برواية إسرائيلية ، ووسائل إعلام عبرية هي من صورت الحدث وبثته لتشهد للسنوار بهذه النهاية البطولية ، وقد كانت قبل استشهاده تبث الدعايات الكاذبة عن اختبائه بين المدنيين ، وأنه آمن مع أهله وأولاده ، لم يكن مختبئًا في الأنفاق ولا متنكرًا بين النازحين كما ادعت الأبواق الإسرائيلية، وإنما كان في قلب الميدان مشتبكًا وسط المقاتلين، لم يكن محاطًا بالرهائن أو بدروع بشرية أو حتى بكتيبة حراس من جنوده كما روج لذلك الإعلام العبري ، لقد هدم هذا الإعلام الكاذب سرديته بنفسه .

من باع أهله ووطنه لا يشتريه أحد

وعلى النقيض من بطولة السنوار التي أذكت الشارع العربي عند استشهاده وزلزلت شجاعته قلوب العرب والمسلمين وفجر إقدامه وهمته العالية العزة والأنفة في نفوسنا جميعا تبرز الخيانة في صدور ضعاف النفوس من المدعو (أبو شباب) وزمرته التي تفوح منها الخيانة والعمالة ، تلك الزمرة التي لا تتعلم من التاريخ درسا يوقظ فيها الضمير أو الحس الوطني ، هاهم بعد توقيع وثيقة الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي وتوقف كل أشكال العمل العسكري يتخلى عنهم الجانب الإسرائيلي بعد أن خرج متحدث باسم جيش الاحتلال ليعلنها صراحة : ” العناصر المتعاونة معنا في غزة لن يدخلوا إسرائيل وعليهم مواجهة مصيرهم بأنفسهم ” .

لئن كان وزن السنوار وأمثاله من الشهداء كالجبال الراسيات فإن وزنَ العميلِ ذبابُ .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا