الأربعاء, أبريل 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالسعودية والإمارات : على أميركا التشدد بنزع سلاح حماس

السعودية والإمارات : على أميركا التشدد بنزع سلاح حماس

أكدت مصادر عربية وأميركية أن دول مايعرف ب “المحور السني المعتدل”، وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين، وجّهت تحذيرات رسمية إلى البيت الأبيض بشأن احتمال انهيار خطة ترمب للسلام في غزة، وسط اتهامات لوسطاء الخطة بـ”التساهل المفرط” مع حركة حماس في ما يتعلق بمسألة نزع السلاح.

وجاء في الرسالة التي وصلت إلى واشنطن:

“ما دامت حماس تحتفظ بسلاحها، فإننا لن نواصل في هذه العملية”.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم”، أكدت مصادر دبلوماسية في الخليج والولايات المتحدة أن رسائل رسمية نُقلت إلى البيت الأبيض وإلى كبار مهندسي خطة غزة، وهما المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس السابق جاريد كوشنر، اللذان يقودان جهود تطبيق المبادرة على الأرض.

تساهل الوسطاء

تشير المصادر إلى أن جوهر الاعتراض الخليجي يتمثل في ما وصفته بـ”لين الوسطاء الأميركيين” في التعامل مع رفض حماس تسليم سلاحها، وهو الشرط الذي اعتبرته الرياض وأبوظبي أساسياً لإنهاء الحرب وإطلاق مسار إعادة الإعمار والدمج الإقليمي.

ويقول دبلوماسي عربي مطّلع للصحيفة إن “تجاهل واشنطن لمسألة السلاح يهدد بتقويض كامل الاتفاق، لأن أي تسوية من دون تفكيك البنية العسكرية لحماس ستعني عملياً بقاء جذور الصراع”.

رسائل متبادلة وضغوط خفية

تزامنت التحذيرات الخليجية مع تقارير تفيد بأن البيت الأبيض تلقى أيضًا إشارات قلق من القاهرة وعمان بشأن مستقبل الخطة، في ظل تعثر المفاوضات حول ترتيبات الأمن في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.

وتشير تسريبات دبلوماسية إلى أن بعض العواصم العربية تنظر بقلق إلى ما تعتبره محاولات من إدارة ترمب لتثبيت “واقع جديد” في غزة يُبقي حماس كقوة أمر واقع، مقابل ترتيبات مالية وسياسية مؤقتة.

خلفية الخطة

تقوم خطة ترمب لغزة، التي صيغت بعد عامين من الحرب المدمرة، على وقف شامل لإطلاق النار، وتبادل للأسرى، وإطلاق برنامج دولي لإعادة الإعمار، مقابل التزام حماس بنزع سلاحها تدريجيًا وإدماج القطاع في ترتيبات أمنية إقليمية بإشراف أميركي–عربي مشترك.

غير أن تمسك الحركة بسلاحها، ورفضها تسليم أي من صواريخها أو أنفاقها القتالية، أدّيا إلى جمود سياسي وعودة التوتر بين الأطراف الراعية.

انهيار وشيك؟

بحسب تقرير إسرائيل هيوم، فإن التحذير العربي الأخير يُعدّ الأقوى منذ إطلاق الخطة، ويكشف عن تباين واضح بين إدارة ترمب وحلفائها الخليجيين الذين دعموا المشروع منذ بدايته.

ويرى محللون أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام مراجعة شاملة للمسار الدبلوماسي، وربما إعادة صياغة الاتفاق برعاية عربية أوسع إذا لم تنجح واشنطن في انتزاع تنازلات ملموسة من حماس خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا