الخميس, أبريل 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةوحدة غامضة الـBBC تدير حملات إعلامية للتأثير في دول أجنبية

وحدة غامضة الـBBC تدير حملات إعلامية للتأثير في دول أجنبية

السكة – محطة الجاليات العربية – تقرير خاص

منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي قبل أكثر من عقد، تعاظم الجدل حول دور الإعلام الدولي في توجيه الأحداث السياسية في المنطقة. واليوم، تكشف وثائق مسرّبة حديثًا أن هيئة الإذاعة البريطانية BBC لم تكن مجرّد مراقب محايد، بل لاعب فاعل يستخدم أدوات إعلامية ناعمة عبر ذراعها “الخيرية” BBC Media Action لتغيير الرأي العام في عدد من الدول، من الشرق الأوسط إلى أوروبا الشرقية.

هذه التسريبات التي نشرها موقع “ذا غرايزون” الاستقصائي تزيح الستار عن شبكة عمليات إعلامية سرّية تموّلها الحكومة البريطانية، تستهدف “منافسة الروايات” و“إحداث تغييرات سلوكية” تصبّ في خدمة الأهداف الجيوسياسية للندن.

ذراع إعلامية للحرب النفسية

تؤكد الوثائق أن BBC Media Action تنفذ مشاريع خارجية بتمويل من وزارة الخارجية البريطانية، مرتكزةً على ما يُعرف بـ“التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي”.

ويعتمد هذا النهج على علوم النفس والاجتماع والاتصال لتحديد الأنماط السلوكية التي يمكن التأثير فيها عبر الإعلام.

وتذكر إحدى الوثائق أن المنظمة “تختار الشكل الإعلامي الأنسب بحسب حاجات الجمهور والسياق التشغيلي من أجل تحقيق التغيير المطلوب”.

وأظهرت دراسات داخلية أن البرامج التي تنتجها المنظمة، ومنها دراما إذاعية شهيرة في نيجيريا، أدت إلى تغيير سلوكيات وتصويت قطاعات واسعة من الجمهور.

مشاريع سرّية في جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا

تشير التسريبات إلى أن BBCMA خصصت ما يقارب تسعة ملايين جنيه إسترليني بين عامي 2018 و2021 لاستهداف مواطني جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا عبر وسائل إعلام محلية ومحتوى رقمي ممول من لندن.

المشروع نُفّذ بالتعاون مع مؤسسة طومسون رويترز وبإشراف مباشر من وزارة الخارجية البريطانية، مع اجتماعات سرية كل أربعة أشهر في كييف وتبليسي مع ممثلي السفارات البريطانية.

كما جرى “ت嵌زر” صحفيين من BBC داخل مؤسسات إعلامية محلية لتدريبها وإعادة توجيه محتواها وفق “قيم الديمقراطية والحكم الرشيد”، وهي مصطلحات غالبًا ما تُستخدم لتغطية أهداف سياسية غربية في مناطق النفوذ الروسية.

من الربيع العربي إلى أوكرانيا

تؤكد الوثائق أن BBC Media Action وThomson Reuters Foundation تملكان “سجلًا ناجحًا” في إدارة مشاريع مشابهة في مناطق أخرى.

ومن أبرزها تجربة “أصوات مصرية” التي أُنشئت أثناء الربيع العربي بتمويل بريطاني خفي، حيث ساهمت المنصة في تشويه صورة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وأدت إلى تمهيد الطريق لانقلاب 2013 العسكري.

بعد تلك التجربة، طُرح نموذج مشابه في أوكرانيا قبل انتخابات 2019 التي أوصلت فولوديمير زيلينسكي إلى الحكم، مع خطة لتكراره في جورجيا قبل انتخابات 2020 تحت شعار “الصحافة المستقلة”.

“الإعلام وسيلة لتحقيق الغايات”

في البلقان، أظهرت وثائق أخرى أن مشاريع BBCMA لم تكن موجهة لتعزيز حرية الإعلام كما يُعلن، بل لاستخدامه كأداة ضغط سياسي على الحكومات.

وتصف المنظمة عملها الصحفي بأنه “وسيلة لتحقيق غاية”، والغاية – بحسب الوثائق – هي محاسبة الحكومات التي لا تتصرف وفق مصالح لندن.

وقد شارك في هذه المشاريع صحفيون مخضرمون من BBC شغلوا مناصب عليا في الخدمة العالمية لعقود، وهو ما يعزز الشكوك حول تداخل العمل الصحفي المهني مع النشاط السياسي.

“بلقنة” إعلامية للبلقان

كشفت الخطط البريطانية في البلقان عن سعي لتوسيع النفوذ الغربي ومواجهة “الروايات الروسية” عبر مبادرات تهدف إلى “تنويع مصادر المعلومات”، أي تعزيز الخطاب الموالي للناتو.

من بين تلك المبادرات:

  • تدريب صحفيات في مجالات الدفاع والدبلوماسية.
  • إنتاج محتوى درامي موجه للفقراء والنساء.
  • تمويل منصات إعلامية ناشئة وشركات إعلامية صغيرة.
  • إطلاق “مصانع المحتوى المواطن” لتدريب الشباب على إنتاج مقاطع داعمة للغرب
  • المصدر غري زون
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا