الخميس, أبريل 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترامب لديه هدف واحد: جعل حياتك جحيماً

ترامب لديه هدف واحد: جعل حياتك جحيماً

السكة – محطة عرب تكساس

بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، التي شكّلت ضربة موجعة للجمهوريين، كان يُفترض أن تشكّل هذه النتائج جرس إنذار لحزبهم. لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردّت بالطريقة الوحيدة التي تعرفها: بمضاعفة المعاناة لملايين الأمريكيين.

في الأربعاء الماضي، بدا أن ترامب استيقظ أخيراً على واقع سياسي صعب. فقد مُني الجمهوريون بخسائر كبيرة في انتخابات حكّام ولايات مثل نيوجيرسي وفرجينيا، إضافة إلى انتخابات محلية في جورجيا وبنسلفانيا. وأقرّ الرئيس أمام أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن الإغلاق الحكومي الحالي “أسوأ بالنسبة لنا من الديمقراطيين”، محذراً من أن الحزب قد يصبح “ميتاً سياسياً” إن لم يُلغوا قاعدة التعطيل (الفيليبسْتَر) لإعادة فتح الحكومة.

ويبدو أن ترامب محقّ في هذه النقطة: فالإغلاق الحكومي تحوّل إلى كارثة سياسية للجمهوريين، إذ تُحمّلهم استطلاعات الرأي المسؤولية الأكبر عن الشلل الحكومي. ومع ذلك، لا يعتزم الجمهوريون في مجلس الشيوخ إلغاء قاعدة التعطيل في الوقت الحالي، وهو ما أضعف موقفهم التفاوضي بعد الخسائر الانتخابية الفادحة.

نتيجة لذلك، تحاول الإدارة جاهدة قلب المعادلة بأي وسيلة ممكنة.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير النقل شون دافي، بعد وقت قصير من اجتماع ترامب مع الجمهوريين، أنه سيأمر 40 من أكثر المطارات الأمريكية ازدحاماً بإلغاء آلاف الرحلات اعتباراً من يوم الجمعة المقبل. وقال دافي إن الخطوة ضرورية لتخفيف الضغط عن مراقبي الحركة الجوية الذين يعملون بدون رواتب بسبب الإغلاق.

لكن تقريراً نشرته نيويورك تايمز أشار إلى أن حركة الطيران كانت مستقرة نسبياً في الأيام الماضية، ما يوحي بأن القرار سياسي أكثر منه إداري.

ويكشف هذا القرار عن طبيعة تفكير الإدارة الحالية: منطق سياسي بحت، بلا اكتراث للجانب الإنساني. فبدلاً من معالجة آثار الإغلاق، تختار الإدارة زيادة الفوضى والمعاناة من أجل الضغط على خصومها.

من الواضح أن الهدف من هذه الخطوة هو دفع الديمقراطيين للتراجع عن مطالبهم — وعلى رأسها إعادة تمويل دعم التأمين الصحي (أوباماكير) الذي تنتهي صلاحيته بنهاية العام.

لكن من الصعب أن ينجح ذلك، إذ تُظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يحمّلون الجمهوريين مسؤولية الإغلاق، ولن تغيّرهم عناوين مثل:

“مسؤولو ترامب يوقفون حركة الطيران في 40 مطاراً رئيسياً إذا استمر الإغلاق.”

فلماذا يزيدون من فوضى ومعاناة البلاد في وقتٍ يعلم الجميع أن الجمهوريين خاسرون سياسياً؟

الأمر ليس جديداً، بل هو نمط متكرر في إدارة ترامب.

ففي نهاية ولايته الأولى، أغلق ترامب وحزبه الحكومة لأكثر من شهر في محاولة فاشلة لإجبار الديمقراطيين على تمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك — مما زاد معاناة الأمريكيين دون تحقيق أي مكسب حقيقي.

الآن، يبدو أن الجمهوريين يسلكون الطريق ذاته مجدداً، معتقدين أن تعقيد الأزمة سيدفع الديمقراطيين إلى الاستسلام من باب المسؤولية الوطنية.

لكن الديمقراطيين هذه المرة يبدو أنهم أكثر تماسكا، إذ يصرّون على مطلب واحد: إعادة التمويل الصحي قبل أي تفاوض آخر.

وفي المقابل، تتدهور صورة ترامب بشدة في الشارع الأمريكي. فوفقاً لاستطلاع لشبكة CNN هذا الأسبوع، بلغت نسبة عدم الرضا عن أدائه 62% — وهي أعلى من نسبة الغضب الشعبي بعد أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير.

ويرى مراقبون أن هذه اللحظة تمثل فرصة للديمقراطيين لتعزيز موقفهم وعدم التراجع، خصوصاً بعد نتائج الثلاثاء الانتخابية التي قد تكون مؤشراً على موجة زرقاء جديدة في الانتخابات المقبلة.

فكما كتب المقال:

“إذا صمد الديمقراطيون هذه المرة، فسيشكرهم نحو 20 مليون أمريكي — وربما يكافئونهم في صناديق الاقتراع العام المقبل 

المصدر : Alex Shephard  / The New Republic,.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا