الإثنين, أغسطس 17, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالسودان تُفجر المواجهة بين الرياض وأبوظبي داخل البيت الأبيص

السودان تُفجر المواجهة بين الرياض وأبوظبي داخل البيت الأبيص

السكة – المحطة العربية

يستعد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لطرح ملف الدور الإماراتي في حرب السودان خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور يعكس تصاعد التباين بين الرياض وأبوظبي حول مسار الصراع السوداني، وفق ما أفادت مصادر عربية وغربية

وقالت مصادر عربية وغربية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستعد لإثارة مسألة دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، في خطوة تُعدّ أول تدخل مباشر من ولي العهد السعودي مع الإدارة الأمريكية بخصوص الحرب السودانية.

وتأتي التحركات السعودية بعد مكالمة هاتفية جرت مؤخراً بين الأمير محمد بن سلمان وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أكد خلالها الأخير أن إنهاء الحرب يستدعي “ضغطاً أمريكياً مباشراً” على الإمارات، وفقاً لمصادر مطلعة.

تحولات في العلاقة السعودية–الإماراتية

ورغم العلاقات الوثيقة التي جمعت الرياض وأبوظبي خلال السنوات الماضية، تشير التطورات الأخيرة إلى تباينات متزايدة بين البلدين، خصوصاً في ملفات اليمن والسودان. وتقول مصادر دبلوماسية إن الإمارات باتت أكثر عزلة في الملف السوداني، في ظل دعم مصر وتركيا المتصاعد للجيش السوداني، مقابل اتهامات متكررة لأبوظبي بتسليح قوات الدعم السريع عبر ممرات إمداد تمتد من ليبيا وتشاد وحتى ميناء بوصاصو الصومالي، وهو ما تنفيه الإمارات.

وتؤكد مصادر مطلعة أن حسابات سعودية وإماراتية على منصات التواصل الاجتماعي تخوض “حرب معلومات” موازية، تسعى فيها حسابات مرتبطة بالإمارات إلى التشكيك في تقارير توثق انتهاكات قوات الدعم السريع، بينما تعمل حسابات قريبة من السعودية على إبراز تلك التقارير.

الملف السوداني يعود إلى الواجهة

جاءت إعادة تسليط الضوء على السودان بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وما رافق ذلك من تقارير عن عمليات قتل واغتصاب واسعة النطاق، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية متزايدة.

ومع أن ولي العهد السعودي يتحرك بصفته وسيطاً في الأزمة منذ اندلاعها، إلا أن مصادر متعددة أكدت أن الرياض تُفضّل الجيش السوداني باعتباره “الطرف الأكثر استقراراً” من وجهة نظرها، رغم الاتهامات الموجهة إليه أيضاً بارتكاب انتهاكات.

قضايا استراتيجية في صدارة زيارة واشنطن

ورغم أهمية الملف السوداني، يرجّح مراقبون ألا يكون محور المباحثات الرئيسي خلال زيارة ولي العهد لواشنطن، حيث يُتوقع أن تتصدر الملفات الاقتصادية والتكنولوجية—من بينها صفقات التسليح، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النووية—جدول الأعمال.

وتسببت الحرب السودانية، المستمرة منذ أبريل 2023، في مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، وسط اتهامات واسعة لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور، وتوجيه اتهامات مماثلة للجيش السوداني بارتكاب جرائم 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا