السبت, نوفمبر 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل تطالب باعتقال عباس… والسلطة تطالب العالم بالرحمة

إسرائيل تطالب باعتقال عباس… والسلطة تطالب العالم بالرحمة

السكة – المحطة الفلسطينية

في تصعيد جديد يكشف مقدار الانفلات داخل الحكومة الإسرائيلية، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اعتقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنفيذ اغتيالات بحق قادة السلطة إذا مررت  الأمم المتحدة  الاعتراف بدولة فلسطين.

تصريحات لا تنتمي لدولة تدّعي الديمقراطية، بل لعقلية ميليشيا تضع القانون تحت حذائها وتعتقد أن العالم يعمل عندها.

أمّا أبو مازن، فكالعادة، يمارس هوايته المفضلة: انتظار احترام الاحتلال—وكأن الاحتلال يبحث عن منطق، أو يخجل من تطرفه، أو يتردد قبل سحق من يرفض الخضوع له.

إسرائيل… حكومة تتحدث بلغة القوة فقط

بن غفير ظهر في اجتماع حزبه “القوة اليهودية” وهو يلوّح بخطاب أقرب إلى إعلان حرب على فكرة وجود الفلسطيني أصلًا، وليس على قيادته فحسب.

قال بوضوح:

“يجب إعلان أن أبو مازن بلا حصانة. وإذا اعترفوا بالدولة، نفّذوا اغتيالات مستهدفة.”

لا ديبلوماسية، لا مواربة، لا توازن.

فقط رسائل علنية للعالم بأن الاحتلال لا يرى الفلسطينيين إلا كعقبات يجب إزالتها.

أبو مازن… رئيس يتصرف كأن الاحتلال سيكيل له الاحترام مقابل الصبر

المشهد الساخر الأكبر يبقى الطرف الفلسطيني الرسمي:

– قيادة تُهدَّد بالاعتقال والاغتيال،

– لكن ردها الرسمي لا يزال يدور حول “المجتمع الدولي”،

– و”ضرورة احترام الشرعية”،

– وكأن الاحتلال يقرأ المواثيق لا خرائط الضم.

أبو مازن يتعامل مع إسرائيل كأنها شريك سيء المزاج، بينما إسرائيل تتعامل معه كأنه خيار سياسي منتهي الصلاحية.

الخارجية الفلسطينية… بيانات قوية في عالم ضعيف

الخارجية الفلسطينية وصفت تصريحات بن غفير بأنها تهديد للأمن الإقليمي والقانون الدولي، وطالبت العالم بالتدخل.

لكن العالم الذي شاهد 69 ألف شهيد ودمار 90% من غزة دون أن يرفع إصبعًا، لن يهرع لإيقاف بن غفير لأنه هدد باعتقال رئيس.

العالم يتقن كتابة البيانات… لكنه لا يتقن اتخاذ المواقف.

الحقيقة المُرة: من يتنازل كثيرًا يخسر احترام خصومه… وأحيانًا احترام شعبه

التاريخ واضح:

الأنظمة التي تُظهِر ضعفًا أمام الاحتلال لا تحصد إلا المزيد من الإهانات.

الاحتلال لا يحترم الصمت،

ولا يخاف البيانات،

ولا يتوقف عند عبارات الشجب.

إسرائيل لا تتراجع إلا عندما تجد من يقف، لا من ينتظر.

الخلاصة اللاذعة

التخاذل لا يقود إلى السلام… بل إلى مزيد من الاحتقار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا