الإثنين, أغسطس 17, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةاسرائيل تطلب من واشنطن مكافأة ابن سلمان وحثه على التطبيع الشامل

اسرائيل تطلب من واشنطن مكافأة ابن سلمان وحثه على التطبيع الشامل

السكة – المحطة العربية

أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، المعروف بقربه من الدوائر الأمنية والسياسية في إسرائيل، بأن تل أبيب تدفع باتجاه مكافأة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على ما تصفها بمواقفه الصارمة تجاه فصائل المقاومة الفلسطينية، شرط أن تُتوَّج هذه المواقف بخطوة تطبيع علنية بين الجانبين.

وبحسب الموقع، نقل مسؤولان إسرائيليان رفيعان أن الحكومة الإسرائيلية لا تعارض تزويد الولايات المتحدة المملكةَ العربية السعودية بمقاتلات إف-35، لكنها تُصرّ على ربط الصفقة بخطوة سعودية صريحة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ومن المقرر أن يزور الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض غداً الثلاثاء للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ستتصدّر صفقة مقاتلات إف-35، والاتفاقية الأمنية الأميركية–السعودية، ومستقبل التطبيع جدول المناقشات.

وذكر “أكسيوس” أن ترامب أبلغ ولي العهد في اتصال هاتفي الشهر الماضي أنه يتوقع، مع اقتراب نهاية الحرب على غزة، أن تتقدم السعودية باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل. كما قال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، خلال توجهه من واشنطن إلى فلوريدا الجمعة، إنه سيبحث هذا الملف مع ولي العهد، معرباً عن أمله بانضمام السعودية إلى اتفاقات إبراهيم “في وقت قريب جداً”. وأكد أنه يدرس صفقة تسليح محتملة تشمل مقاتلات إف-35.

تباينات ومخاوف إسرائيلية

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم لا يعارضون حصول الرياض على هذه المقاتلات المتطورة، شريطة أن يتم ذلك في إطار اتفاق تطبيع كامل. ونقل الموقع عن أحدهم قوله:

“أوضحنا لإدارة ترامب أن تزويد السعودية بمقاتلات إف-35 يجب أن يكون مشروطاً بالتطبيع، وإلا فسيكون ذلك خطأً ذا تبعات سلبية”.

وأشار مسؤول آخر إلى أن موقف تل أبيب من السعودية يختلف عن موقفها من تركيا، التي تعارض بشدة حصولها على الطراز ذاته، موضحاً أن امتلاك الرياض للمقاتلات قد يكون أقل إثارة للقلق إذا جاء ضمن ترتيبات أمنية إقليمية مشابهة لتلك التي طُبّقت في إطار اتفاقات إبراهيم مع الإمارات عام 2020.

وتعد إسرائيل حالياً الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك مقاتلات إف-35، وترى أن إدخال السعودية إلى هذا النادي سيؤثر في ميزان القوى الإقليمي وفي مبدأ التفوّق العسكري النوعي الذي تحرص واشنطن على ضمانه لها بموجب قوانين وتفاهمات متواصلة منذ عقود.

وكانت إسرائيل قد وافقت عام 2020 على تزويد الإمارات بالمقاتلات نفسها ضمن اتفاقات إبراهيم، مقابل ضمانات أمنية أميركية، إلا أن تنفيذ الصفقة تعثر لاحقاً بسبب اشتراطات فرضتها إدارة الرئيس بايدن.

وتشير تقديرات الموقع إلى أن إسرائيل ستطالب بضمانات أمنية شبيهة في حال إتمام الصفقة مع السعودية، إذ تخشى من القرب الجغرافي بين البلدين، وقد نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله:

“إف-35 تستطيع قطع المسافة من السعودية إلى إسرائيل في دقائق معدودة”، ما يدفع تل أبيب للمطالبة بعدم نشر أي طائرات سعودية من هذا الطراز في القواعد الواقعة غرب المملكة.

فجوات قائمة… ومساعٍ للضغط

ووفقاً لمسؤولين أميركيين، فقد أبلغت واشنطن الرياض رغبتها في تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف خلال لقاء ترامب وولي العهد الأسبوع المقبل، لكنها تقر بأن الفجوات بين الموقفين السعودي والإسرائيلي ما تزال كبيرة.

وتتمثل أبرز هذه الفجوات في إصرار السعودية على التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ“مسار جادّ وغير قابل للتراجع، وضمن جدول زمني محدد، لإقامة دولة فلسطينية”، وهو مطلب يرفضه نتنياهو حتى الآن.

ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين أنهما يأملان أن يمارس ترامب ضغوطاً على ولي العهد لتخفيف شروطه، وأن يفضي اللقاء إلى انطلاق مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل حول اتفاق سلام محتمل خلال الأشهر المقبلة.

وختم أحد المسؤولين الإسرائيليين بالقول:

“من المهم أن تُحدِث هذه الزيارة تحولاً في الموقف السعودي، وأن يُفضي اجتماع ترامب بولي العهد إلى وضع خارطة طريق واضحة نحو التطب

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا