الإثنين, أغسطس 17, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترامب يستقبل بن سلمان بصفقة مقاتلات F-35 والحث على التطبيع مع إسرائيل

ترامب يستقبل بن سلمان بصفقة مقاتلات F-35 والحث على التطبيع مع إسرائيل

السكة – المحطة العربية

يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة رسمية ينتظر أن تعزز المباحثات بشأن صفقة بيع مقاتلات F-35 وجملة من الاتفاقات التجارية بين البلدين.

وتعد هذه الزيارة الأولى لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول عام 2018، وهي القضية التي سببت أزمة حادة في العلاقات بين واشنطن والرياض. وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد خلصت إلى أن الأمير محمد وافق على “اعتقال خاشقجي أو قتله”، بينما نفى إصدار أمر مباشر بالعملية، مع إقراره بالمسؤولية بصفته الحاكم الفعلي للمملكة.

الاستقبال الرسمي الحافل الذي سيحظى به ولي العهد في البيت الأبيض يُنظر إليه كإشارة جديدة على عودة العلاقات الثنائية لمسارها الطبيعي بعد سنوات من التوتر. وسيعقد الأمير محمد بن سلمان محادثات مع ترامب في المكتب البيضاوي، ثم يتناولان الغداء في قاعة اجتماعات الرئيس قبل المشاركة في عشاء رسمي.

ويتطلع ترامب إلى الاستفادة من تعهد سعودي سابق باستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لرويترز إن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقات في مجالات التكنولوجيا، والصناعات التحويلية، والدفاع، وغيرها من القطاعات.

وأكد ترامب للصحفيين يوم الاثنين أن الولايات المتحدة “ستبيع” مقاتلات F-35 للسعودية، التي قدمت طلباً لشراء 48 طائرة. وتمثل هذه الصفقة تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية، إذ ستكون المرة الأولى التي تحصل فيها الرياض على هذه المقاتلة المتقدمة، وهو ما قد يعيد تشكيل ميزان القوى العسكرية في الشرق الأوسط ويثير أسئلة حول مدى التزام واشنطن بالحفاظ على “التفوق العسكري النوعي” لإسرائيل، التي تبقى الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذه الطائرات حتى الآن.

ويسعى ولي العهد السعودي خلال الزيارة إلى الحصول على ضمانات أمنية، وتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحقيق تقدم في اتفاق يتعلق ببرنامج نووي مدني سعودي.

ويقول المفاوض الأمريكي السابق دينيس روس إن ترامب يسعى لبناء علاقة استراتيجية عميقة تمنع السعودية من الاقتراب أكثر من الصين، مضيفاً: “الرئيس يعتقد أن توسيع التعاون الأمني والتقني والاقتصادي سيُبقي السعوديين مرتبطين بالولايات المتحدة rather than الصين”.

وتخطط إدارة ترامب للضغط على الرياض للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. غير أن السعودية ما تزال مترددة في اتخاذ خطوة بحجم التطبيع دون وجود مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية، خاصة في ظل تداعيات حرب غزة.

وكان ترامب قد أشرف على توقيع اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان عام 2020. ومؤخراً وافقت كازاخستان على الانضمام إليها. ومع ذلك، يبقى انضمام السعودية – من وجهة نظر ترامب – الإنجاز الأهم للوصول إلى سلام أوسع في المنطقة.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترامب يعتبر انضمام السعودية إلى الاتفاقيات “أمراً بالغ الأهمية خلال ولايته الحالية، ولذلك فهو يكثف الضغط لتحقيق ذلك”.

ويرى جوناثان بانيكوف، نائب مدير شؤون الشرق الأوسط السابق في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، أن غياب تقدم فوري في ملف التطبيع لن يعرقل التوصل إلى اتفاق أمني أمريكي سعودي جديد. وأضاف أن التزام ولي العهد بالاستثمار في الولايات المتحدة قد يمهد الطريق لتوسيع التعاون الدفاعي، حتى مع استمرار الضغوط الأمريكية لتحقيق التطبيع مع إسرا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا