السكة – المحطة الفلسطينية
فادت وسائل إعلام عبرية في 1 كانون الأول/ديسمبر بأنّ غالبية مقاتلي المقاومة الذين كانوا محاصرين داخل الأنفاق تحت مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، قد قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي.
وكتب الصحفي الإسرائيلي أمير بوحبوت في موقع واللا العبري:
“تقدّر قيادة الجنوب أنّها باتت قريبة من القضاء على معظم الخلايا المسلحة المحاصرة داخل الأنفاق في رفح.”
وأضاف بوحبوت أنّ “البيت الأبيض يرغب في أن توافق إسرائيل على تنفيذ المرحلة الثانية، وبناءً عليه اعتماد مدينة رفح كنموذج أولي لمنطقة خالية من المسلحين يمكن أن تستوعب مئات الآلاف من الفلسطينيين بعد الخضوع لفحوصات أمنية.”
وكان عدد المقاتلين المحاصرين في أنفاق رفح يُقدَّر بنحو 200 مقاتل. وقد أكدت قيادة حماس منذ أشهر أنها فقدت الاتصال بهم تماماً. وكان مقاتلون محاصرون قد قتلوا جنديين إسرائيليين خلال الأسابيع الأولى من وقف إطلاق النار، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شنّ غارات جوية عنيفة على غزة.
ومن المرجّح أن المقاتلين المحاصرين لم يعلموا بوجود الهدنة. وخلال الأسابيع الماضية، تحدثت تقارير إعلامية غربية وعبريّة عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لقبول صفقة يسلم بموجبها المقاتلون أنفسهم ويسلّمون أسلحتهم مقابل السماح لهم بالعودة إلى مناطق خاضعة لسيطرة حماس داخل القطاع.
وكان المسؤولون الأمريكيون يأملون في استخدام استسلام مقاتلي رفح كنموذج لعمليات نزع السلاح في باقي أرجاء قطاع غزة. إلا أنّ إسرائيل رفضت الاقتراح وتعهدت بقتلهم جميعاً.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الأحد إنّ أكثر من 40 مقاتلاً استشهدوا خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً: “كما جرى تفكيك عشرات فتحات الأنفاق ومواقع بنية تحتية إرهابية فوق الأرض وتحتها.” ويعاني المقاتلون من نقص حاد في الغذاء والإمدادات، وغالباً ما يستهدفهم الجنود الإسرائيليون أثناء محاولاتهم الخروج من الأنفاق أو الفرار منها.
كما اعتقل الجيش الإسرائيلي عدداً من المقاتلين.
وبحسب تقارير، فإن أحد المقاتلين الذين استشهدوا مؤخراً في رفح على يد القوات الإسرائيلية هو نجل القيادي في حركة حماس غازي حمد.

وقال القيادي في حماس حسام بدران يوم الأحد:
“منذ بداية القضية في رفح، أجرينا مفاوضات عديدة مع الوسطاء للتوصل إلى حل منطقي ومقبول يحفظ حياة وكرامة المجاهدين، لكن الاحتلال كان يماطل منذ البداية، ويطرح أفكاراً غير واقعية ويتراجع عنها.”
وأضاف:
“في ما يتعلق بالاستسلام وتسليم السلاح وبالتالي الاعتقال، فقد طُرحت مثل هذه المقترحات في بعض المراحل، لكنها رُفضت من جانبنا. ونحن نفهم أن المجاهدين على الأرض لا يمكنهم قبول مثل هذا الخيار.”
وكانت حماس قد دعت الأسبوع الماضي إلى منح المقاتلين ممراً آمناً، ونددت بمحاولة إسرائيل “الوحشية” لـ”تصفية” المحاصرين.
وبحسب قناة 12 الإسرائيلية، فقد نقلت تل أبيب مؤخراً مقترحاً يسمح بخروج المقاتلين المتبقين من أنفاق رفح، بشرط أن يستسلموا ويتم نقلهم إلى السجون الإسرائيلية، على أن يكونوا لاحقاً مؤهلين للإفراج وإعادة التوطين شريطة تعهّدهم بعدم العودة إلى صفوف المقاومة.
وقال مسؤول إسرائيلي للقناة:
“لقد منحنا الإرهابيين في رفح خيار الحياة والخروج من الأنفاق. وحتى الآن لم يوافقوا على الشروط التي وضعناها. يبدو أنهم قرروا أن يصبحوا شهدأء ”

