الجمعة, يونيو 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةبالوثائق: ابو مازن يُهدي زوجته لوحة فنيه بآلاف الدولارات

بالوثائق: ابو مازن يُهدي زوجته لوحة فنيه بآلاف الدولارات

السكة – المحطة الفلسطينية

لم يعد ما تكشفه هذه البرقية مجرد تجاوزٍ إداري أو فضيحة عابرة؛ إنّها شهادة دامغة على طبقةٍ حاكمة فقدت حياءها، واستبدلت المسؤولية بالترف، والواجب بالزينة، والأمة بلوحة معلّقة على جدار.

ثمانية آلاف دولار… يا له من مبلغ صغير أمام شهية مفتوحة على الامتيازات،

وكبير حدّ الوقاحة أمام شعبٍ يئنّ تحت سياط الجوع،

ويُساق كل شهر إلى مذبح “الأزمة المالية” ذاتها التي لا تطال إلا الضعفاء.

أيُّ سلطة هذه التي تُمسك بالقلم لتوقّع على رواتب ناقصة،

ثم تُمسك به مرة أخرى لتبارك شراء لوحة باهظة الثمن؟

أيُّ عقل سياسي يجرؤ على مخاطبة شعبٍ منكوب بخطاب التقشّف

بينما تُهدر الأموال كأنّ الخزينة بئرٌ لا ينضب؟

إنها ليست أزمة إدارة، ولا خطأ تقدير، بل انهيار أخلاقي كامل، تعرّت فيه نوايا الحكم واهترأت فيه لغة التبرير،

حتى باتت السلطة تتعامل مع الشعب وكأنه عائقٌ يجب تجاهله،

Screenshot

لا مصدر شرعية يجب احترامه.

لقد تجاوزت هذه الفضيحة حدود العبث؛ إنها تكشف ذهنية ترى الوطن مجرّد خزنة، والشعب مجرّد صدى،

والمناصب مجرّد تذاكر عبور إلى بحار من الامتيازات التي لا يراها إلا من يجلس في القمّة.

الشعب يحصي القروش، أما هم فيحصون أطوال اللوحات وألوان الإطارات.

الشعب يقتات على الوعود، أما هم فيقتاتون على الرفاهية المقنّعة بشعارات الإصلاح والتطهير.

وبعد كل ذلك، يجرؤون على القول: “نحن نعيد الهيكلة.”

نعم… يعيدون هيكلة الجدران والمكاتب وقاعات الاستقبال،

أما هيكلة الفساد فقد بقيت محصّنة لا يمسّها أحد.

إن الأزمة التي نعيشها ليست أزمة مال، بل أزمة ضمير ضائع، وقيادة تتسيّد فوق رماد شعبها،

وخطاب سياسي يعيش في برجٍ عاجي لا يسمع إلا صدى صوته. ولو أنّ للفضيحة لسانًا، لقالت بلا تردّد:

ليس الشعب من يعاني… بل الحقيقة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا