الخميس, يونيو 25, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالاحتلال يفرج عن طفل أمريكي فلسطيني بعد تدخل كوشنر

الاحتلال يفرج عن طفل أمريكي فلسطيني بعد تدخل كوشنر

السكة – المحطة الفلسطينية

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن المراهق الفلسطيني–الأمريكي محمد إبراهيم بعد اعتقال دام أكثر من تسعة أشهر، وذلك عقب تدخل من جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفق ما أفاد به مسؤول أمريكي ومصدر مطّلع لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت إبراهيم في شباط/فبراير الماضي بتهمة رشق الحجارة على الجنود في الضفة الغربية، وهي تهمة تنفيها عائلته. ولم تُوجّه إليه أي لائحة اتهام، بل احتُجز ضمن سياسة الاعتقال الإداري التي تتيح احتجاز الفلسطينيين لفترات مفتوحة دون إجراءات قضائية، وهي ممارسة تستخدمها إسرائيل بحق آلاف الفلسطينيين وعدد من المواطنين العرب، في حين كانت قد أوقفت تطبيقها على اليهود الإسرائيليين هذا العام بقرار من وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وبحسب عائلة محمد، فقد تدهورت صحته بشكل كبير خلال فترة احتجازه؛ حيث فقد أكثر من تسعة كيلوغرامات وأصيب بالجرب، وهو ما أكدته معطيات مكتب المدافع العام الإسرائيلي. وكان إبراهيم، وهو مقيم في ولاية فلوريدا، يزور أقاربه في الضفة الغربية عند اعتقاله.

ضغوط أمريكية… واستياء من اعتقال مواطن دون تهمة

وبعد تحركات مكثفة من عائلة إبراهيم لدى أعضاء في الكونغرس، وصلت القضية إلى كوشنر الذي تدخّل لدى مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى مطالبًا بالإفراج عنه. وبحسب المصدرين، فقد عبّرت واشنطن عن استيائها من اعتقال مواطن أمريكي دون توجيه تهمة من قبل دولة حليفة.

يأتي الإفراج في سياق توسّع تدخل إدارة ترامب السابقة في ملفات الضفة الغربية، بعد تركيزها سابقًا على غزة بسبب الحرب الدائرة آنذاك بين إسرائيل وحركة حماس. كما أعرب مسؤولون أمريكيون مؤخرًا عن قلقهم من تصاعد العنف الاستيطاني في الضفة وإمكانية امتداده إلى قطاع غزة.

قناة اتصال جديدة بين واشنطن ورام الله

وفي تطور لافت، أعادت الإدارة الأمريكية فتح قنوات تواصل مع القيادة الفلسطينية خلال الشهرين الماضيين، بعدما تجاهلتها لفترات طويلة. ويبدو أن واشنطن باتت ترى دورًا مهمًا للسلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بخطة ترامب لإدارة غزة بعد الحرب.

وكانت السلطة الفلسطينية قد ساعدت في تمرير مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن يسمح بإشراف مجلس السلام الذي شكله ترامب على إدارة غزة لعامين مقبلين. وبعد التصويت الذي جرى في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، أجرى كوشنر اتصالاً مع نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسين الشيخ، شاكراً رام الله على تعاونها، وفق ما نقلته مصادر للصحيفة.

وعقب ذلك، أوفد كوشنر المسؤول الرفيع في الخارجية الأمريكية سكوت ليث للقاء الشيخ برفقة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في رام الله، حيث ناقش الجانبان إمكان دمج السلطة الفلسطينية في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، بما في ذلك تدريب الشرطة الفلسطينية.

كما أثار الشيخ خلال اللقاء قضية عائدات المقاصة التي تحتجزها إسرائيل منذ أشهر، ما تسبب بأزمة مالية خانقة للسلطة الفلسطينية.

الإفراج عن إبراهيم بعد أيام من الاتصالات

وبعد أيام قليلة من هذه التحركات الدبلوماسية، طالب كوشنر الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن محمد إبراهيم، ليتم إطلاق سراحه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، ونُشر له مقطع مصور من المستشفى فور خروجه.

تحفظات فلسطينية على “قناة الاتصال الجديدة”

ورغم الإقرار بوجود تواصل مباشر بين كوشنر والشيخ، يرى الباحث الفلسطيني إبراهيم دلالشة أن الحديث عن “ديناميكية جديدة” في العلاقات الأمريكية–الفلسطينية لا يزال مبكرًا. وقال دلالشة، رئيس مركز هورايزون للأبحاث والمستشار السابق في القنصلية الأمريكية بالقدس، إن أي تغيير حقيقي لن يظهر ما لم تُقنع واشنطن إسرائيل بوقف معارضتها لوجود السلطة الفلسطينية في غزة أو الإفراج عن أموال المقاصة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من كوشنر أو الشيخ حول هذه التطورات حتى الان . 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا