السكة – محطة عرب تكساس
رفع الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين، دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، مطالبًا بتعويضات لا تقل عن 5 مليارات دولار، على خلفية اتهامه لها بالتشهير بسبب الطريقة التي عُدِّل بها خطاب ألقاه في 6 يناير/كانون الثاني 2021 ضمن فيلم وثائقي عُرض قبيل انتخابات 2024.
تُعد هذه الدعوى الثالثة التي يرفعها الرئيس ضد مؤسسة إعلامية أثناء وجوده في المنصب.
- في سبتمبر/أيلول، رفع ترامب دعوى بقيمة 15 مليار دولار ضد نيويورك تايمز، قبل أن يعيد تقديمها في الشهر التالي بعد رفض الشكوى الأولى بسبب طولها المفرط.
- كما أقام دعوى ضد وول ستريت جورنال في يوليو/تموز، على خلفية تقرير تناول مساهمته المزعومة في كتاب تهنئة بعيد ميلاد جيفري إبستين.
الخلفية السريعة:
استقال اثنان من كبار قادة الـBBC بعد موجة انتقادات حادة تتعلق بتعديل الفيلم الوثائقي، وذلك عقب تسريب مذكرة داخلية نشرتها صحيفة التلغراف.
المذكرة أعربت عن مخاوف بشأن حياد الـBBC، وأثارت إدانة سريعة من البيت الأبيض.
كما أرسل محامٍ يمثل ترامب خطابًا إلى الهيئة البريطانية هدّد فيه برفع دعوى تشهير بقيمة مليار دولار ما لم تصدر اعتذارًا رسميًا، وتصحيحًا، وتعويضًا ماليًا.
وبعد أيام، قدّمت الـBBC اعتذارًا رسميًا للرئيس ترامب، لكنها لم تُشر إلى نيتها دفع أي تعويض، كما كان قد طالب.
نظرة أوسع:
كثّف الرئيس معاركه القضائية ضد وسائل الإعلام خلال العقد الماضي، بالتوازي مع صعود مسيرته السياسية.
ففي العام الماضي، رفع دعاوى ضد دي موين ريجستر، وABC، وCBS، وقد وافقت كل من ABC وCBS لاحقًا على تسويات بمبالغ وصلت إلى ملايين الدولارات.
السياق القانوني:
في الولايات المتحدة، يواجه المسؤولون الكبار عائقًا قانونيًا مرتفعًا للفوز بقضايا التشهير ضد وسائل الإعلام.
ومن المرجح أن تدفع الـBBC في المحكمة بأن التعديل لم يتم بسوء نية متعمد (“actual malice”)، وأن الفيلم الوثائقي لم يضر بسمعة الرئيس، خصوصًا أنه لم يُعرض داخل الولايات المتحدة
دعوى ترامب ضد الـBBC ستدفعه إلى توسيع نطاق ملاحقاته القانونية لتشمل مزيدًا من المؤسسات الإعلامية الأجنبية، إلى جانب وسائل الإعلام الأميركية

