الإثنين, يونيو 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتحين تفقد كلمة "معاناة" معناها الحقيقي في القواميس العالمية ..

حين تفقد كلمة “معاناة” معناها الحقيقي في القواميس العالمية ..

السكة – محطة المقالات – منية سلاطنة

يبدو أن لسرعة تغيير المشاهد وكثرة الأحداث العالمية أثر خفي في إعادة تصنيف الكلمات من الأكثر أهمية إلى مصطلحات فاقدة الصلاحية في التعبير الإنساني على السياق العالمي ككُل والشأن الفلسطيني بشكل خاص!
حيث لا زالت تعاني القضية الفلسطينية بجميع أحداثها ومجرياتها من التهميش المتعمّد عبر تضليلٍ وتغييبٍ وربما تحجيمٍ لممارسات الاحتلال وتداعياته على الشعب الفلسطيني ومكوّناته! .

وبتسليط الضوء على ملف الأسيرات الفلسطينيات ومعاناتهن التي تكاد تكون الأهم على المستوى الفلسطيني ولا تكاد تُذكر على المستوى العالمي، تقبع في سجون الاحتلال حوالي (53) أسيرة فلسطينية بينهن قاصرات (حسب التحديث الأخير لهيئة شؤون الأسرى والمحررين)، بحيث لا زالت تتعرض الأسيرات الفلسطينيات لشتى أنواع التعذيب والممارسات القمعية بحقهن، وهذا ما شهدته مؤخرا أسيرات سجن (الدامون) من محاولات إذلال وإهانة بتعرضهن للضرب ونزع الحجاب قسراً مع وابل من الشتائم المُهينة.

وبوصف الناقل لحالهن بأن ما سبق أشد وطأة على نفوسهن من جلد البرد القارس الذي يأكل أطراف أصابعهن العارية، وأن كل ما يتعرضن له من حرمان من الطعام الآدمي والماء القابل للشرب واللباس الدافئ لا يساوي شيئا أمام التعذيب النفسي الذي تتعمده إدارة السجون الإسرائيلية في محاولاتٍ لكسر إرادتهن وترك أثر سوداوي في ذاكرتهن وكأنه تحذير يقول لهنّ بأن حُب الوطن خطيئة! .

تروي الأسيرة المحررة(ب.أ) على سبيل المؤازرة “أن الاكتظاظ الذي يعانين منه الأسيرات داخل الغرفة الواحدة لم يكن سوى وسيلة للترابط وشيء من الأُنس لتخفيف وطأة الإجرام الذي يُمارس بحقهن ، ولكن في الجانب المظلم سردت معاناتهن داخل الزنزانة، بحيث لا يحصُلن على خصوصية النساء المُتعارف عليها؛ كاميرات مراقبة على مدار (24) ساعة في الداخل والخارج، لا خصوصية للمراحيض، لا ملابس بديلة، يقمن بغسل ملابسهن وارتدائها مبلولة حتى في الشتاء، لا طعام يُذكر .. شيءٌ يسد الرمق فقط .. لا ماء طاهر يُشرب! لا شمس ولا هواء، لا قلم ولا ورقة أبكِ فيهما حتى” .

تتساءل بحُرقة وتقول : “أين المجتمع الدولي ومبادئ حقوق الإنسان عنّا ؟ أين مؤسسات حقوق المرأة التي صرعت عقول فتياتنا وهي تنادي بضرورة تقديس المرأة وحريتها ؟ ” .

وأنا أقول: “يبدو أن لا خارطة طريق لمؤسسات المجتمع الدولي وحقوق المرأة على سجن الدامون” .

مقالات ذات صلة

5 تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا