السبت, يناير 24, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالانتقالي الجنوبي: اختفاء وفدنا بالرياض بعد نقله بحافلة وانقطاع الاتصالات

الانتقالي الجنوبي: اختفاء وفدنا بالرياض بعد نقله بحافلة وانقطاع الاتصالات

السكة – المحطة العربية

متحدث رفيع يقول إن السلطات السعودية يُعتقد أنها صادرت هواتف أعضاء الوفد، ولم يُسمع عنهم شيء منذ ساعات، رغم منشور على منصة X من حساب مسؤول يتحدث عن “أجواء إيجابية”

 قال مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إن المجلس فقد الاتصال بعشرات من مسؤوليه الذين كانوا في المملكة العربية السعودية لإجراء محادثات سياسية.

وأفاد عمرو البيض، المسؤول البارز في الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، لموقع ميدل إيست آي، بأن المجلس لم يتلقَّ أي اتصال من وفده، الذي يضم أكثر من 50 شخصاً، منذ وصولهم إلى العاصمة السعودية الرياض عند الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي.

وأوضح البيض، خلال إحاطة إعلامية يوم الأربعاء، أن مصدراً كان على متن الطائرة نفسها، لكنه لم يكن جزءاً من الوفد، أبلغ المجلس بأن السلطات في الرياض قامت بنقل الوفد فور وصوله على متن حافلة، ومنذ ذلك الحين لم يُشاهدوا أو يُسمع عنهم شيء.

وكان المجلس الانتقالي قد أعلن في وقت سابق من يوم الأربعاء فقدانه الاتصال بالوفد، قبل أن يظهر منشور على حساب محمد الغيثي، وهو مسؤول بارز في المجلس، على منصة X، قال فيه إنه وصل إلى الرياض “في أجواء إيجابية” وأنه سيبدأ سلسلة من الاجتماعات.

إلا أن البيض أكد أن عائلات أعضاء الوفد لم تتلقَّ أي اتصال من أقاربها، وأن محاولاتهم للتواصل مع السلطات السعودية لم تلقَ أي رد.

مخاوف من مصادرة الهواتف

وأشار البيض إلى أن مسؤولي المجلس يعتقدون أن هواتف أعضاء الوفد قد صودرت، موضحاً أن بعض الاتصالات كانت ترن دون أن يتم الرد عليها.

وكان عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والمدعوم من الإمارات، من المقرر أن ينضم إلى الوفد، لكنه انسحب في اللحظات الأخيرة. وانتشرت شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأنه فرّ إلى جبال محافظة الضالع، مسقط رأسه، إلا أن البيض نفى تلك الأنباء، مؤكداً أن الزبيدي موجود في عدن.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وهو الحكومة المعترف بها دولياً التي يُعد المجلس الانتقالي جزءاً منها، سحب عضوية الزبيدي، واتهامه بـ”الخيانة العظمى”.

وقال رئيس المجلس، رشاد العليمي، إن تحقيقاً رسمياً فُتح بحق الزبيدي، وتمت إحالته إلى النائب العام. وتشمل التهم الموجهة إليه الإضرار بالموقفين السياسي والعسكري لليمن، وتشكيل جماعات مسلحة، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وقتل ضباط وجنود، وتخريب منشآت عسكرية.

ضربات سعودية على مسقط رأس الزبيدي

في سياق متصل، أفادت تقارير بتقدم قوات مدعومة من السعودية باتجاه مدينة عدن. وقال البيض إن المجلس الانتقالي لا يزال يسيطر على عدن، لكنه انسحب من محافظتي حضرموت والمهرة، حيث أعادت قوات موالية للسعودية بسط نفوذها.

ويمثل ذلك تحولاً كبيراً، بعد أن كان المجلس الانتقالي قد شن هجوماً خاطفاً في أوائل ديسمبر، سيطر خلاله على مساحات واسعة من جنوب شرق اليمن.

وأكد البيض أن السعودية نفذت ما لا يقل عن 15 غارة جوية على محافظة الضالع يوم الأربعاء، واصفاً القصف بـ”غير المبرر”، وقال إنه أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع السعودية إن الضربات كانت “استباقية”، وهدفت إلى إحباط ما وصفته بمحاولات الزبيدي “تصعيد الصراع”.

وأضاف البيض أن السعودية بررت ضرباتها في حضرموت بمخاوف أمنية تتعلق بحدودها الجنوبية، إلا أن هذا التبرير – بحسب قوله – لا ينطبق على قصف الضالع أو التقدم نحو عدن.

وتم توثيق تحليق طائرات سعودية فوق مدينة سيئون في حضرموت، بينما شوهدت طائرات مسيّرة مجهولة فوق قصر المعاشيق الرئاسي قبل يوم واحد.

صراع نفوذ إقليمي

ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بإقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن، على غرار دولة اليمن الجنوبي التي كانت قائمة بين عامي 1967 و1990 قبل الوحدة اليمنية.

لولطالما حظي المجلس بدعم الإمارات، سياسياً ومالياً وعسكرياً، ما جعل الساحة اليمنية مسرحاً لخلاف علني نادر بين أبوظبي والرياض.

وكانت السعودية قد أدانت الأسبوع الماضي الدور الإماراتي في دعم الانفصاليين الجنوبيين، ونفذت غارة استهدفت شحنة إماراتية وصلت إلى ميناء المكلا. وردت الإمارات بأنها “تفاجأت” بالضربة، معتبرة أن الرواية السعودية “تتضمن أخطاء جوهرية”.

وبعد وقت قصير، أعلنت أبوظبي سحب جميع قواتها العسكرية من اليمن “في ضوء التطورات الأخيرة 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا