السكة – محطة المقالات – منية سلاطنة
هكذا يُحاول الاحتلال الإسرائيلي وأد الجندر الفلسطيني وضمن محاولات الإحلال الديموغرافي؛ وفي سبيل أسرلة الزمان والمكان تؤسر الأجنّة في بطون أمهاتها! وهذا ما عانته أسيرات سابقات وتُعانين منه أخريات داخل سجون الاحتلال، بحيث يختص السّجان الأسيرة الحامل بمضاعفة التعذيب النفسي كبديل للرحمة والتعذيب الجسدي كبديل للإنسانية؛ وبحسب روايات من أسيرات مُحررات لم يكتفِ السجّان بتكبيل الأيدي والأرجل والإهانات خلال التحقيق بل يقوم بتهديدهن بواسطة الصراخ وبث الرعب بإلحاق الأذى بأجنّتهنّ وإسقاطها، مما يزيد عليهن عبء الحفاظ على روح لم ترَ النور بعد..
أما عن الإهمال الصحي المتعمّد تغذويّاً وطبياً، فيكدّس أثقاله فوق وهن الأمومة وَ وهن الأسر معاً، بحيث لا تتلقى الأسيرات الحوامل أي عناية طبية مطلقاً ويكتفي طبيب العيادة بإخبارها أن تشرب الماء لجميع أعراض الألم.
وبمشاركتهن لباقي الأسيرات في الحرمان الغذائي، تتفاقم على الحوامل منهن آثار سوء التغذية وتزداد معاناتهن الصحية ويصبح الخطر ماثلاً على حياتهن وحياة الأجنة حينَها وعلى المدى البعيد .
ويبقى شبح الخوف من الولادة المبكرة في تلك الظروف القاسية يطارد الأسيرة الحامل في صحوِها ومنامها، رغم المحاولات الجاهدة عبر المناشدات والحملات للإفراج عنها قبل موعد الولادة، أو توفير الرعاية الصحية اللازمة لها على الأقل ولكن لا استجابة، بل تشديد في إجراءات عدم التواصل مع العالم الخارجي للسجن والتكتيم الإعلامي على المعاناة.
أما عن الأمومة داخل السجن فهناك أم وابنتها أسيرتان محرومتان من لقاء بعضهما حتى في الزنزانة، يُذكر بأن هناك تشديد متعمّد على عدم اجتماعهما معا حتى خلال (الفورة)، وإن حاولت إحداهنّ السلام على الأخرى ولو بالإشارة يتم الفرض عليهما أشد العقوبات والعزل الانفرادي..
وأما عن أُم ما لبثت أن تضع مولودها لبرهةٍ من الزمن حتى تم اعتقالها من فسحة العطاء إلى غياهب القيد والحرمان، تاركةً إياه خلفها يبكي أُماً مصيرها مجهولٌ وتبكيه رضيعاً لا يعلم أيَكبر أم ينتظرها..
ربنا يهونها عليهم 🥲🥲 مبدعة انت استمري