الأحد, يونيو 28, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالسيسي وبن سلمان يضغطان على حفتر لقطع شريان دعم الإمارات لحميدتي

السيسي وبن سلمان يضغطان على حفتر لقطع شريان دعم الإمارات لحميدتي

السكة – المحطة العربية

كشفت مصادر مصرية أن القاهرة والرياض كثّفتا ضغوطهما على القائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر، بسبب دوره في تسهيل الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع السودانية (RSF)، محذرتين من أن استمرار هذا الدعم قد يؤدي إلى تغيّر جذري في علاقة مصر مع سلطاته في الشرق الليبي.

وبحسب مصادر عسكرية مصرية، فقد تم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة حفتر ونائب القائد العام لقواته، إلى القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر، حيث التقى وزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر وعدداً من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين. ورغم تصوير الزيارة إعلامياً على أنها تتعلق بالتعاون العسكري، فإن هدفها الحقيقي كان توجيه تحذير صارم بشأن تورّط قوات حفتر في تمرير إمدادات إماراتية إلى قوات الدعم السريع في السودان.

وأفاد مصدر عسكري رفيع بأن القاهرة قدّمت أدلة استخباراتية تُظهر نقل أسلحة ومعدات عسكرية ومنظومات دفاع جوي وطائرات مسيّرة من الإمارات إلى قوات الدعم السريع عبر الأراضي الليبية، إضافة إلى شحنات وقود من مصفاة السرير الليبية إلى قوات محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وتأتي هذه التحركات ضمن مساعٍ مصرية–سعودية أوسع لقطع خطوط الإمداد التي تشمل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من النفوذ الإماراتي المتزايد في المنطقة، ومنع مزيد من الفوضى على الحدود الحساسة بين مصر وليبيا والسودان.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تابعت مصر بقلق تدهور الأوضاع في جارتها الجنوبية، خاصة بعد خسارة الجيش السوداني عدداً من المدن الاستراتيجية لصالح قوات الدعم السريع، من بينها الفاشر في دارفور، حيث وقعت مجازر واسعة النطاق.

وتشير تقارير حديثة إلى أن خطوط الإمداد القادمة عبر ليبيا لعبت دوراً محورياً في تمكين قوات الدعم السريع من السيطرة على مناطق استراتيجية، بعد حصار طويل استمر أكثر من 550 يوماً.

كما أفادت مصادر مصرية بأن أجهزة الاستخبارات رصدت وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، قبل نقلهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

تحذير مصري ورسالة مباشرة لحفتر

أكدت القاهرة، عبر صدام حفتر، أن استمرار دعم قوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة تقييم علاقتها بالكامل مع سلطات شرق ليبيا. وفي المقابل، عرضت مصر والسعودية بدائل مالية وعسكرية لتعويض أي تراجع في الدعم الإماراتي.

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر أن السعودية أبرمت صفقة تسليح ضخمة مع باكستان بقيمة أربعة مليارات دولار، يُتوقع أن يُخصص جزء منها لدعم قوات حفتر والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.

غارات مصرية ورسالة ردع عسكرية

وسبق هذه الضغوط تنفيذ غارة جوية مصرية استهدفت قافلة عسكرية كانت في طريقها من ليبيا إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، حيث تم تدمير عشرات المركبات المحمّلة بالأسلحة والوقود بالقرب من المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.

وأكدت مصادر عسكرية أن أي تحركات مستقبلية لدعم قوات الدعم السريع عبر ليبيا ستُستهدف بشكل مباشر، في رسالة ردع واضحة لكل من حفتر وأبوظبي.

تصاعد التوتر الإقليمي بين السعودية والإمارات

يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الخلافات العلنية بين السعودية والإمارات، على خلفية دعم أبوظبي لعدة جماعات مسلحة في اليمن والسودان وأماكن أخرى، وهو ما تعتبره الرياض تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ونفوذها السياسي والعسكري.

ويرى محللون أن التقارب المصري–السعودي في ملفات اليمن والسودان وليبيا يهدف إلى مواجهة تمدد النفوذ الإماراتي في الشرق الأوسط وأفريقيا، رغم استمرار بعض الخلافات بين القاهرة والرياض حول القيادة السياسية الإقليمية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا