السكة – المحطة الفلسطينية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، أنه تم التعرف رسميًا على رفات ران غفيلي، آخر أسير كان محتجزًا في قطاع غزة، وإعادتها إلى إسرائيل تمهيدًا لدفنه.
وأوضح الجيش في بيان أن عملية التعرف جرت بعد استكمال الإجراءات التي نفذها المعهد الوطني للطب الشرعي بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، مشيرًا إلى أن ممثلي الجيش أبلغوا عائلة غفيلي بالتعرف على رفات فقيدهم وإعادتها إلى إسرائيل. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تعني إعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة.
ويُنظر إلى استعادة رفات آخر أسير على نطاق واسع باعتبارها إزالة للعقبة الأخيرة أمام المضي قدمًا في فتح معبر رفح، ما قد يشكل مؤشرًا على بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن استعادة جميع الرهائن تمثل “إنجازًا استثنائيًا لدولة إسرائيل”، مضيفًا: “لقد وعدنا – ووعدتُ أنا – بإعادة الجميع، وقد أوفينا بوعدنا حتى آخر رهينة”. وأشاد نتنياهو بما وصفه بـ”الإنجاز الكبير” للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن العثور على الجثمان جاء استنادًا إلى معلومات استخبارية حصلت عليها إسرائيل من حركة حماس.
في المقابل، اعتبرت حركة حماس أن العثور على جثمان الأسير الأخير يؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن هذه الخطوة تثبت التزام حماس بجميع متطلبات الاتفاق، بما في ذلك مسار تبادل الأسرى وإنهاؤه وفق ما تم الاتفاق عليه.
وأوضحت الحركة في بيان آخر أنها بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثمان الأسير الأخير، وقدمت للوسطاء معلومات متواصلة ساهمت في التوصل إلى مكان الجثمان. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزامها الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي نفذتها “بشكل واضح ومسؤول”.
ودعت حماس إسرائيل إلى استكمال تنفيذ جميع بنود الاتفاق دون انتقاص أو مماطلة، وعلى رأسها فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، والسماح بدخول الاحتياجات الإنسانية إلى القطاع بالكميات المطلوبة، ورفع القيود عنها، إضافة إلى الانسحاب الكامل من غزة وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
كما طالبت الحركة الدول الضامنة بتحمل مسؤولياتها لضمان تنفيذ جميع الاستحقاقات المتبقية، مشيرة إلى أن العثور على الجثمان ينهي الذرائع الإسرائيلية لتعطيل تنفيذ الاتفاق.
وكانت إعادة جميع الأسرى المتبقين، سواء أحياء أو أموات، جزءًا أساسيًا من المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي السياق ذاته، أعلنت “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة حماس، الأحد، أنها زودت الوسطاء بجميع المعلومات المتوفرة لديها حول مكان ران غفيلي، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي بدأ عمليات بحث في أحد المواقع استنادًا إلى تلك المعطيات.
وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، في بيان عبر منصة تلغرام، إن الحركة قدمت للوسطاء كافة التفاصيل المتعلقة بمكان وجود الجثمان، معتبرًا أن قيام القوات الإسرائيلية بالبحث في الموقع يؤكد صحة المعلومات المقدمة.
يُذكر أن ران غفيلي، وهو رقيب في وحدة الدوريات الخاصة “يسام” التابعة للشرطة الإسرائيلية، قُتل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونُقلت جثته إلى قطاع غزة عقب مقتله.

