الخميس, أبريل 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةتكساس تحت الثلوج والجليد: موجة برد قاتلة تعزل المدن وتقتل الأبرياء

تكساس تحت الثلوج والجليد: موجة برد قاتلة تعزل المدن وتقتل الأبرياء

السكة – محطة عرب تكساس

تعيش ولاية تكساس، جنوب الولايات المتحدة، واحدة من أصعب موجات البرد في تاريخها، في أعقاب عاصفة ثلجية هائلة ضربت شمال شرق البلاد وجنوبها على حد سواء. عشرات الضحايا لقوا حتفهم بسبب انخفاض حرارة الجسم، الحوادث على الطرق الجليدية، وحوادث التزلج، بينما انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من السكان، تاركةً العديد منهم يواجهون البرد القارس في منازل شبه مظلمة وباردة.

في تكساس، فقدت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا حياتها أثناء ممارسة التزلج في مناطق جليدية، في حادث صادم يسلط الضوء على هشاشة الأطفال والمراهقين أمام قسوة الطبيعة. كما أغلقت السلطات الطرق في عدة مناطق بعدما أسقطت الرياح القوية أغصان الأشجار على السيارات والمنازل، متسببةً في أضرار واسعة.

وقالت أليسون سانتوريلي، خبيرة الأرصاد في مركز التنبؤات الجوية الوطني، إن موجة البرد الشديدة لا تزال تضرب تكساس، مع درجات حرارة وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، فيما أضافت الرياح شعورًا بالبرد القارس على نحو يشل الحياة اليومية ويجعل من المهم البقاء في الداخل قدر الإمكان.

في بلدة صغيرة شمال تكساس، اضطر سكان إلى استخدام المولدات لتدفئة منازلهم وشحن هواتفهم، بينما تحولت المدارس المغلقة والفنادق الممتلئة إلى ملاذات مؤقتة للعائلات الفارة من البرد القارس. وقال مارك جونسون، أحد السكان، متحدثًا عن تجربته مع العاصفة: “الحرارة انخفضت لدرجة أن أصابع اليدين لم أعد أشعر بها، وكانت حياتنا تعتمد على مولد صغير فقط”.

كما تسببت الأمطار المتجمدة وانقطاع الكهرباء في توقف الحياة العملية: أغلقت المحلات التجارية، تعطل مرافق الخدمات، واضطر بعض الموظفين إلى البقاء في منازلهم، بما في ذلك مصانع كبرى طلبت من العمال عدم القدوم خوفًا من الطرق الجليدية الخطرة.

ولم تقتصر مأساة العاصفة على تكساس، إذ تجاوز عدد الوفيات في ولايات الجنوب الأخرى عدة عشرات، بينهم أشخاص عثر عليهم متوفين في العراء أو أثناء إزالة الثلوج. وبالنسبة لسكان تكساس، فقد أضافت هذه العاصفة طبقة جديدة من المعاناة إلى تجربة الشتاء، حيث الطبيعة صارمة والشوارع خطرة والكهرباء غير مضمونة.

في النهاية، ما يعيشه سكان تكساس ليس مجرد اضطراب مؤقت، بل اختبار للبقاء أمام قسوة الطبيعة، يعكس هشاشة البنية التحتية أمام الطقس القاسي ويذكر العالم بأن موجات البرد قد تكون قاتلة حتى في الولايات الأمريكية الجنوبية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا