الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل تُعيد اجواء الحرب في سماء غزة

إسرائيل تُعيد اجواء الحرب في سماء غزة

السكة – المحطة الفلسطينية

عاش سكان قطاع غزة، يوم السبت، يومًا داميًا أعاد إلى الأذهان مشاهد الحرب، عقب سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وذلك بعد يومين فقط من تصعيد محدود أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

واستهدفت الغارات منازل وشققًا سكنية، وخيامًا للنازحين، إضافة إلى مركز شرطة تابع لحكومة «حماس»، في هجمات وصفها سكان القطاع بأنها أعادتهم إلى أقسى أيام الحرب التي استمرت قرابة عامين.

وبحسب مصادر طبية وميدانية، أُستشهد ما لا يقل عن 31 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال و3 نساء، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطير، ما ينذر بارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت الغارات فجرًا باستهداف شقة سكنية تعود لعائلة الأطبش قرب مفترق العباس غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، فيما نجا المستهدف الرئيسي من الهجوم، وهو ناشط في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، وفق مصادر ميدانية.

وتزامن ذلك مع غارة أخرى استهدفت شقة سكنية قرب موقف جباليا شرق مدينة غزة، وأسفرت عن إصابات عدة، من بينها إصابة ناشط في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس». وبعد أقل من ساعة، استهدفت غارة ثالثة خيمة لناشط آخر من «الكتائب» في شارع الجلاء وسط المدينة، ما أدى إلى إصابة سيدة، فيما نجا المستهدف.

وفي جنوب القطاع، شنت طائرة إسرائيلية فجرًا غارة على خيمة للنازحين في منطقة مواصي خان يونس، أسفرت عن استشهاد سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم مسن وثلاثة من أبنائه وثلاثة من أحفاده الأطفال، وكان من بين الضحايا ناشط في «كتائب القسام».

كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أهدافًا قرب «الخط الأصفر» وشرقه في مخيم البريج وسط القطاع، قبل أن تجبر القوات الإسرائيلية، في وقت لاحق، أكثر من خمسة آلاف فلسطيني على إخلاء مخيم «غيث» في مواصي خان يونس، تمهيدًا لقصف خيام الإدارة التابعة للمخيم، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من الخيام.

وتواصل التصعيد بقصف ما تبقى من مبنى مركز شرطة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وهو مبنى كان مدمّرًا جزئيًا، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 من عناصر الشرطة، إلى جانب مدنيين من الموقوفين والمراجعين، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

وفي أعقاب ذلك، استهدفت غارة إسرائيلية ورشة حدادة في حي النصر شمال غزة، ما أسفر عن استشهاد  ثلاثة من عائلة رزق، بينهم سيدة وطفل وشاب، قبل أن تُقصف لاحقًا منزل العائلة بعد طلب إخلائه، إلى جانب برج سكني تضرر جزئيًا. وأفادت مصادر ميدانية بأن الشاب القتيل كان ناشطًا في وحدة التصنيع العسكري التابعة لـ«كتائب القسام».

كما أُستشهد  فلسطيني وأُصيب خمسة آخرون جراء إطلاق نار من قبل الرافعات العسكرية الإسرائيلية شرق بلدة جباليا شمال القطاع.

وبذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى أكثر من 540 شهيداً ، بينهم أكثر من 270 طفلًا وامرأة ومسنًا، في ظل تسجيل أكثر من 1500 خرق للاتفاق.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه، بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك»، استهدف أربعة قادة وعناصر مسلحة من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إضافة إلى مستودع أسلحة، وموقع لإنتاج الأسلحة، ومنصتي إطلاق صواريخ، مبررًا ذلك بالرد على ما وصفه بخروج ثمانية مسلحين من أنفاق رفح في انتهاك لوقف إطلاق النار.

في المقابل، نفى الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم هذه الرواية، واصفًا إياها بـ«الكاذبة»، ومعتبرًا أنها محاولة لتبرير «المجازر بحق المدنيين»، ومظهر من مظاهر الاستخفاف بالوسطاء والدول الضامنة للاتفاق.

وفي بيان رسمي، وصفت «حماس» الغارات بأنها «تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدة أنها تمثل «استمرارًا لحرب الإبادة على القطاع» رغم مرور نحو أربعة أشهر على توقيع الاتفاق.

وجددت الحركة دعوتها للدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بسياسة إسرائيل الهادفة إلى تقويض الاتفاق، والعمل على إلزامها بوقف الهجمات ضد المدنيين وتنفيذ بنود الاتفاق دون مماطلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا