الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةرسالة نارية من ابن سلمان إلى «شيخ التجسس» الإماراتي

رسالة نارية من ابن سلمان إلى «شيخ التجسس» الإماراتي

السكة – المحطة العربية

كشفت مصادر أميركية وغربية لموقع Middle East Eye أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان  وجّه رسالة مطوّلة وشديدة اللهجة إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان ، عبّر فيها عن استياء الرياض العميق من سياسات أبوظبي في كلٍّ من السودان واليمن، مع طرحه في الوقت ذاته مسار وساطة عائلية لتفادي التصعيد.

ووفقاً للمصادر، فإن السعودية شاركت الرسالة مع الولايات المتحدة ، في خطوة لافتة تعكس رغبة الرياض في تدويل خلافها مع جارتها، أو على الأقل وضع واشنطن في صورة الموقف السعودي الكامل. ورغم أن الرسالة لم تحمل توقيعاً رسمياً، فإن التقديرات الأميركية تؤكد أنها صادرة مباشرة عن ولي العهد.

السودان واليمن: خطوط حمراء

الرسالة شددت على أن الرياض لم تعد قادرة على «تحمّل» استمرار الحرب الأهلية في السودان، في ظل ما تعتبره دعماً إماراتياً لقوات قوات الدعم السريع . كما دافع ولي العهد عن التدخل العسكري السعودي في اليمن، معتبراً إياه ضرورة حتمية لأمن المملكة القومي.

وأكدت الرسالة أن اليمن تمثل مجال النفوذ المباشر للرياض، وأن السعودية تعتزم تحمّل «المسؤولية الكاملة» عن مستقبل البلد المجاور. وجاء ذلك في سياق توتر غير مسبوق، بلغ حد قيام القوات السعودية بقصف شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لطرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي .

واشنطن في الصورة

مصادر غربية أوضحت أن الرسالة كُتبت «وعينها على واشنطن»، إذ حرصت على إبراز الخلافات الجوهرية مع الإمارات، مع التأكيد في الوقت نفسه على «الروابط الأخوية» بين البلدين. كما أعربت الرياض عن دهشتها من اعتقاد أبوظبي أنها ضغطت على واشنطن لفرض عقوبات عليها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب  أقرّ علناً بوجود شرخ بين الحليفين الخليجيين، قائلاً إن بإمكانه «تسوية الأمر بسهولة»، في إشارة إلى احتمال تدخل أميركي مباشر.

طحنون… رجل المهام الصعبة

الرسالة سلّطت الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه طحنون بن زايد داخل المنظومة الإماراتية، باعتباره أحد أبرز صانعي القرار وأكثرهم براغماتية. فهو يشرف على استثمارات سيادية تُقدَّر بتريليون دولار، ويقود مسارات دبلوماسية حساسة، من بينها إعادة تطبيع العلاقات مع قطر  بعد أزمة الحصار عام 2017.

وتشير الرسالة بوضوح إلى أن إدارة هذا الخلاف المتصاعد لن تكون سوى «شأن عائلي» على أعلى المستويات في كل من الرياض وأبوظبي، في ظل تشابك السياسة بالدم، والمصالح بالنفوذ، في واحدة من أخطر الأزمات الخليجية في السنوات الأخيرة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا