السكة – محطة المقالات – ثامر سباعنة
مقابله مع عائلة الشهيدة:
ممكن تعريف بالشهيده وفاء جرار ؟
الشهيدة وفاء جرار ..
ارتقت بتاريخ ٥/٨/٢٠٢٤ عن عمر يناهز ٥٠ عام وكم ساعة بعد اعتقال وإصابة وبتر للقدمين .
ناشطة اجتماعية ، مرشحة للانتخابات التشريعية بقائمة “القدس موعدنا” ،خريجة بكالوريس لغة عربية ، وكانت طالبة ماجستير برضه لغة عربية .
زوجة أسير كان نصف سنوات زواجهم اعتقال.
أم لأربعة أبناء .
كيف كان رمضان في ظل وجود الشهيدة الأم وفاء جرار ؟
الشهيدة كانت تستثمر كل وقتها في رمضان بطاعة لله وجبر خواطر المكلومين.
تصلي الضحى كفرض أساسي بحياتها يوميا ومن ثم صلاة الظهر وتضل تقرا أجزاء من القرآن بين أذان الظهر لأذان العصر وبعدها تقوم تصلي العصر وتبلش تحضر مائدة الافطار .. بعد المغرب تبلش تجهز التراويح وبعد الصلاة تلف على بيوت الشهداء والأسرى وبالأخص بعد أحداث مخيم جنين كانت يوميا بعد التراويح تزور بيتين لشهداء أو أسرى ,
أول رمضان بعد الحرب كان رمضان عام ال ٢٤ وهو آخر رمضان قضته معنا كانت رافضة أيا عزومة من الأهل وصلة الرحم وهي أيضا ما عزمت حدا وكانت تكتفي بالقليل من الطعام قاصدة فعلتها بسبب أوضاع الحرب وجوع الناس وممارسات الاحتلال في تجويع أسرانا فكان عندها رفض تام للممارسة المجاملات الاجتماعية بالافطارات من صلة الرحم خصيصا كتضامن مع الأسرى ” تقول ابو حذيفة بالسجن بدون اكل هو والاسرى وناس بغزة بتموت وانا احضر عزايم”
الشهيدة أم حذيفه هي ايضاً زوجه أسير ، فكيف كان يمر عليكم شهر رمضان في ظل غياب الوالد عبد الجبار جرار ؟
الوالدة طوال سنوات الاعتقال كانت تحمل كل المسؤوليات والواجبات التي يفترض ان يقوم بها الوالد حتى لا تشعرنا بأي عبء شخصي بعدم وجود الأب أو إنه إحنا متحملين اشي فوق طاقتنا.
كانت دوما تشعرنا انه في مثلنا كتير وانه هاد الحياة ثمنها غالي ومش اي حدا بختار هيك حياة وربنا بيصطفينا لهذا الجهاد.
كانت ما تحرمنا من اي تفاصيل في رمضان السنوات الماضية السنوات يلي ما فيها حروب تحاول تعمل اجواء وتسعدنا عشان ما نشعر انه فرحتنا مكسورة تشعل زينة بسيطة لرمضان لتفرحنا .
نبدأ بأول دعوة للوالد والأسرى وتستذكر وجوده معنا عالطاولة ..
الوالدة فعلاً كانت تحمل صفات الشهداء من محياها في جميلة في افعالها كلها برمضان وغير رمضان، يعني صحن القطايف يلي ما حدا عمل متله حتى طعمه مميز للان، زينة رمضان الي هي كانت تحطها عشان تسعدنا وللاسف انطفت بعدها الزينة والحياة بكل ايامها بعيونا وقلوبنا .
كلمه اخيره ..
الوالدة كانت نعمة وكنت مدركين لها تماما عشان هيك فقدانها كان صعب لانه احنا كنا مدركينها وعارفين انه وجودها معوضنا على كتير اوقات وظروف عشناها او تفاصيل نحرمنا منها، ولما اعتقلت كان صدمة لانه عارفين انه حتى لو اشهر احنا منقدرش نعيش طبيعي بدونها .
ولكن هي كانت زارعة جواتنا ايمان كبيير انه هاي دُنيا وما هي الا طريق للجنة وكل ما صبرنا ربنا رح يعوضنا
بس للاسف انه لا الايام العادية ولا رمضان الاول وهاد الثاني قادر يمر عادي بالعكس عم ينهش بقلوبنا وجع وفقد ما بعده فقد بس متطمنين عليها انها بجنة نعيم ولكن خوفنا على الوالد بهالظروف الصعبة هي الكسرة لانه فقد وخوف عليه .

