الأحد, يونيو 28, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةخلفاً لوالده مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى

خلفاً لوالده مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى

السكة – المحطة الدولية

اختار مجلس خبراء القيادة في إيران رجل الدين مجتبى خامنئي ليخلف والده الراحل علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، بعد مقتله في الضربات التي أشعلت الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

ويُعد مجتبى خامنئي، وهو رجل دين متوسط الرتبة يتمتع بنفوذ واسع داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية وشبكات اقتصادية مرتبطة بوالده، من أبرز المرشحين الذين طُرحت أسماؤهم قبل تصويت المجلس. ويتكون مجلس خبراء القيادة من 88 رجل دين مكلفين باختيار المرشد الأعلى بعد وفاة شاغل المنصب.

وقال المجلس في بيان صدر بعد منتصف الليل بتوقيت طهران:

“بأغلبية حاسمة، عيّن مجلس خبراء القيادة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائدًا ثالثًا للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية في إيران.”

ومن المرجح أن يثير هذا التعيين غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح في 8 مارس بأن الولايات المتحدة يجب أن يكون لها رأي في اختيار المرشد الجديد. وقال في مقابلة مع شبكة ABC News:

“إذا لم يحصل على موافقتنا فلن يبقى طويلًا في منصبه.”

كما هددت إسرائيل، قبل إعلان القرار، باستهداف أي شخص يتم اختياره للمنصب.

رجل دين غامض ونفوذ في الظل

وُلد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة، ونشأ في فترة كان فيها والده من أبرز قادة المعارضة ضد شاه إيران.

درس في الحوزات الدينية بمدينة قم، مركز الدراسات الدينية الشيعية في إيران، ويحمل رتبة حجة الإسلام.

كما خدم في كتيبة “حبيب” التابعة للحرس الثوري الإيراني خلال عدة عمليات في الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

ورغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي في الحكومة الإيرانية، إلا أن كثيرين يعتقدون أنه لعب دورًا رئيسيًا في صعود التيار المتشدد، خاصة في دعم وصول محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة عام 2005.

واتهمه التيار الإصلاحي بالتلاعب في الانتخابات واستخدام قوات الباسيج شبه العسكرية خلال احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009 بعد فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية.

هدف لغضب المحتجين

ازداد حضور اسمه في الرأي العام خلال احتجاجات حقوق المرأة عام 2022 في إيران، حيث أصبح هدفًا مباشرًا لغضب المتظاهرين. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن هتافات في طهران آنذاك:

“مجتبى، لتمت ولا ترَ القيادة.”

أول انتقال وراثي منذ الثورة

يمثل تعيين مجتبى خامنئي أول انتقال شبه وراثي للسلطة في منصب المرشد الأعلى منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ورغم ظهوره العلني المحدود، فإن تقارير عديدة تشير إلى أنه كان يتمتع بنفوذ كبير داخل دوائر الحكم.

وفي عام 2019 فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، معتبرة أنه كان يمثل والده في “قدرات رسمية” رغم عدم انتخابه أو تعيينه في أي منصب حكومي، باستثناء عمله داخل مكتب المرشد.

كما ذكرت الوزارة أنه تعاون بشكل وثيق مع قيادات فيلق القدس في الحرس الثوري وقوات الباسيج، بهدف تعزيز سياسات والده الإقليمية والقمع الداخلي.

ويرى خبراء أن مجتبى خامنئي يتمتع بدعم قوي داخل الحرس الثوري، خصوصًا بين الأجيال الشابة الأكثر تشددًا في المؤسسة العسكري

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا