السكة – المحطة الأخيرة
أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كينت، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قائلا إنه “لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب”، التي أكد أن بلاده خاضتها بضغوط من إسرائيل.
وفي منشور على منصة إكس ضمّنه رسالة استقالته إلى الرئيس دونالد ترمب، قال المسؤول الأمريكي المستقيل “بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارًا من اليوم”.
“أكاذيب إسرائيل من العراق لإيران”
وحمّل كينت المسؤولين الإسرائيليين ووسائل الإعلام مسؤولية تضليل ترمب بشأن التهديد الذي تشكله إيران.
وتابع قائلا “لقد كانت هذه كذبة، وهي الحيلة نفسها التي استخدمها الإسرائيليون لجرنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمتنا أرواح آلاف من أفضل رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ”.
خلفية يمينية عسكرية
وكان كينت، المرشح السياسي السابق ذو الصلات باليمين المتطرف، قد تم تثبيته في منصبه في يوليو/تموز الماضي بأغلبية 52 صوتا مقابل 44 في مجلس الشيوخ.
وبصفته رئيسًا للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، كان كينت مسؤولا عن تحليل التهديدات الإرهابية والكشف عنها.
وقبل انضمامه إلى إدارة ترمب، خاض كينت حملتين انتخابيتين غير ناجحتين للكونغرس في ولاية واشنطن.
وحسب تقارير إعلامية أمريكية يتمتع كينت بخبرة واسعة في مكافحة الإرهاب والخدمة العسكرية، فقد شارك في 11 جولة قتالية خلال مسيرة مهنية امتدت 20 عاما في الجيش قبل تقاعده ليصبح ضابطا في وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه).
حجج وشكوك
وتذكر التقارير الإعلامية الأمريكية أن كينت كان من أشد مؤيدي ترمب، وتُمثّل استقالته أول استقالة بارزة خلال ولاية الرئيس الثانية بسبب قضية سياسية هامة.
وأثار بعض المشرعين والخبراء شكوكا حول المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها الرئيس لتبرير الحرب، ومن شأن رحيل مسؤول استخباراتي بارز أن يزيد من التدقيق في حجج الإدارة.
وتذبذبت مبررات ترمب لمهاجمة إيران بين حماية المتظاهرين الذين احتجوا في شوارع إيران في يناير/كانون الثاني الماضي، والدفاع عن الولايات المتحدة ضد خطر امتلاك إيران أسلحة نووية وأسلحة بعيدة المدى، والقضاء على نظام يدعم الجماعات المسلحة المتهمة بقتل الأمريكيين منذ عقود.
ودعا ترمب الشعب الإيراني إلى تولي زمام الأمور في بلادهم، حتى في الوقت الذي يقول فيه كبار المسؤولين إن الحرب لا تتعلق بتغيير النظام.

