السكة – محطة الجالية العربية
مع غروب شمس اليوم الخميس، يستعد آلاف المسلمين في ولاية تكساس، وخاصة أفراد الجالية العربية، لاستقبال عيد الفطر المبارك غداً الجمعة 20 مارس 2026، بعد شهر كامل من الصيام والتأمل.
يُعد العيد مناسبة للصلاة الجماعية والزيارات العائلية وتبادل الهدايا، وفي تكساس تتحول هذه الاحتفالات إلى مزيج فريد من التقاليد الإسلامية والثقافة الأمريكية، حيث يشارك فيها عرب من أصول لبنانية ومصرية وعراقية وفلسطينية وسورية وغيرها.
تقدر أعداد العرب الأمريكيين في تكساس بنحو 178 ألف إلى 245 ألف شخص حسب الإحصاءات الرسمية والتقديرات المعدلة من معهد العرب الأمريكي، مما يجعل الولاية من أكبر ثلاث ولايات أمريكية استضافة لهذه الجالية. وتتركز أغلبية العرب في مقاطعتي هاريس (هيوستن) ودالاس، حيث تُقام صلوات العيد في عشرات المساجد والمراكز الإسلامية، وتُنظم فعاليات ثقافية تجذب الآلاف.
في منطقة دالاس-فورت وورث: الصلاة والتسوق التقليدي
في ريتشاردسون – حيث يقع مسجد الجمعية الإسلامية لشمال تكساس (IANT) الشهير على شارع أبرامز – ستُقام ثلاث صلوات عيد متتالية غداً:
• الأولى الساعة 8:00 صباحاً (يؤمها الأستاذ مراد عوض)
• الثانية 9:30 صباحاً (الدكتور أسف هيراني)
• الثالثة 11:00 صباحاً (الأستاذ عادل زار).
وستُبث الصلوات مباشرة عبر يوتيوب وفيسبوك لمن يتعذر عليهم الحضور.
ويشهد اليوم السابق للعيد ازدحاماً كبيراً في متاجر الملابس التقليدية.
وبعد الصلاة، تتحول المنازل إلى موائد عامرة بالأطباق العربية والباكستانية والتركية، ويُدعى الجيران غير المسلمين لمشاركة الفرحة.
في هيوستن: الاحتفالات الكبرى والتجمعات العائلية
تُنظم الجمعية الإسلامية الكبرى لهيوستن (ISGH) أكبر تجمع لصلاة العيد في مركز بايو سيتي إيفنت سنتر، مع جلسات صلاة متتالية تبدأ من الصباح الباكر. وفي المناطق المحيطة، يلتقي أكثر من 150 عائلة مصرية في حديقة جونز كريك رانش بريتشموند، حيث يلعب الأطفال ويتبادل الكبار الشاي والأحاديث. يقول سامح شاهين، الذي هاجر من القاهرة عام 2010: “هذا ليس شيئاً يحدث كل يوم… تجمع أكثر من 100 عائلة لمشاركة الطعام والفرحة”.
أما مخبز “سيدارز” على شارع ريتشموند، فيشهد طوابير طويلة لشراء الخبز المسطح بالزعتر والجبن واللحم المفروم. وفي مراكز مثل “مسجد كلير ليك الإسلامي”، تتحول الحدائق إلى ساحات للعب كرة القدم والفقاعات بين الأطفال بعد الصلاة.
كما تنظم “آسيا سوسايتي تكساس” فعاليات ثقافية كبرى، حيث شارك أكثر من 1500 شخص في السنوات السابقة في عروض موسيقية من “الأوركسترا العربية الوطنية”، ورقصات أفغانية، وأناشيد، إلى جانب ورش عمل للخط العربي والحناء والحرف اليدوية، مع أكشاك طعام حلال من الجمعيات العربية مثل “المركز الثقافي العربي الأمريكي” و”النادي السوري الأمريكي” و”الجمعية المصرية الأمريكية”.
رمز الوحدة والاندماج
يؤكد قادة الجالية أن عيد الفطر في تكساس ليس مجرد احتفال ديني، بل فرصة لتعزيز الروابط المجتمعية والتعريف بالثقافة العربية والإسلامية. يقول ناصر حسين، نائب رئيس جمعية المسلمين الأمريكيين في كاتي: “عندما يفطر الناس معاً، يقتربون من الله… ومن بعضهم”.
في ظل التنوع الكبير للجالية العربية في تكساس، يبقى العيد رسالة سلام وفرح مشتركة، تجمع بين المساجد والمتنزهات والمتاجر، وتفتح أبوابها للجميع.
عيد مبارك لكل أهل تكساس العرب والمسلمين، ولكل من يشاركهم الفرحة!

