السكة – المحطة العربية
في تطور لافت يعكس تصعيدًا خطيرًا على الجبهة الجنوبية، كشف مصدر أمني مطّلع عن ملامح عملية عسكرية إسرائيلية آخذة في التوسع داخل الأراضي اللبنانية، وسط مؤشرات على تموضع بري طويل الأمد وتغيّر في قواعد الاشتباك.
وبحسب المصدر، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات إضافية إلى الميدان، أبرزها إدخال الفرقة 162 تدريجيًا إلى جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري وتوسيع نطاق العمليات البرية. وأشار إلى أن الاشتباكات مع حزب الله لم تعد دفاعية، بل باتت تأخذ طابع الهجوم المباشر عبر عدة محاور.
عملية بلا حدود
المعطيات الأمنية تشير إلى أن العملية قد تمتد حتى شهر آب/أغسطس، من دون أي التزام بسقف زمني أو جغرافي محدد. بل إن التقديرات لا تستبعد توسع العمليات إلى عمق أكبر داخل لبنان، “حتى ما بعد بيروت” إذا اقتضت الظروف الميدانية ذلك.
وفي تصعيد إضافي، لفت المصدر إلى أن القرى الحدودية باتت ضمن “بنك الأهداف”، مع احتمال توسع نطاق الدمار ليشمل تدميرًا واسعًا للبنى السكنية، في إطار خطط عسكرية أقرّها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تشمل أيضًا استهداف الجسور الحيوية على نهر الليطاني.
تموضع طويل ورسائل غير معلنة
وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء داخل الأراضي اللبنانية “مهما تطلب الأمر”، ما يعكس توجهًا نحو عملية طويلة الأمد، حيث يتقدّم عامل “الأمان العسكري” على سرعة الحسم.
وفي موازاة ذلك، رُصدت تحركات مكثفة لعناصر حزب الله من شمال لبنان إلى جنوبه، في ظل متابعة استخباراتية دقيقة لاحتمالات توسع المواجهة.
تنسيق غير مباشر؟
في واحدة من أكثر النقاط حساسية، كشف المصدر عن وجود “قنوات تواصل ورسائل متبادلة” بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، تتعلق بترتيبات ميدانية محددة، من دون الخوض في تفاصيلها—وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذا التنسيق وحدوده.
الجبهة السورية على الخط
إلى ذلك، أشار المصدر إلى أن العمليات لا تقتصر على لبنان، بل تمتد إلى الداخل السوري، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي على توسيع نطاق تحركاته، خصوصًا في المناطق الحدودية السورية-اللبنانية، بهدف قطع طرق الإمداد ومنع نقل الأسلحة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الجنوب اللبناني يدخل مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع رسائل سياسية وأمنية معقدة—في مشهد ينذر بمواجهة أطول وأوسع مما كان متوقعًا

