السكة – المحطة الفلسطينية
شنّ القيادي التاريخي في حركة فتح سميح خلف ، هجوماً حاداً على واقع الحركة، محذّراً مما وصفه بـ”انحراف خطير” يضرب بنيتها السياسية والتنظيمية، في ظل قيادة قال إنها تقودها نحو مسار “متصهين”.
وفي تصريحات لاذعة، اعتبر خلف أن الحديث المتكرر عن “وحدة فتح” لم يعد سوى غطاء لإعادة إنتاج نهج قائم على التنسيق والاتفاقيات الأمنية مع الاحتلال، بعيداً عن الثوابت الوطنية التي قامت عليها الحركة.
وأضاف أن ما يُطرح حالياً ليس وحدة حقيقية على أساس أدبيات حركات التحرر، بل “وحدة مفصلة” وفق برنامج السلطة والتفاهمات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن الوحدة على قاعدة المبادئ الأصلية للحركة “لم تعد مطروحة أصلاً”.
وشدد خلف على أن ما يجري هو عملية “ذوبان ممنهجة” لنهج الكفاح المسلح داخل الحركة، عبر مسار طويل من الإقصاء والتصفية التدريجية، انتهى – بحسب وصفه – إلى تكريس خط سياسي “يفرغ فتح من مضمونها النضالي شكلاً ومحتوى”.
واتهم أطرافاً داخل الحركة بمحاولة تضليل الرأي العام، من خلال الترويج لمفهوم “فتح” وكأنه يعكس مجمل مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، معتبراً أن ذلك “خداع سياسي صارخ”، لأن حركات التحرر – وفق قوله – لا تختزل في اسم، ولا تُعاد صياغتها عبر أدوات إعلامية تستهدف تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم أجندات بعينها

