السكة – صحة وجمال
بينما تتزايد شعبية المشروبات النباتية ويتجنب كثيرون الحليب كامل الدسم خوفاً من تأثيره على الصحة، تؤكد اختصاصية التغذية الإسبانية آنا لوثون أن هذه النظرة تستند إلى أفكار قديمة لم تعد تتوافق مع أحدث الأدلة العلمية.
وقالت لوثون، في تصريحات نقلتها صحيفة هاف بوست، إن اعتبار الحليب كامل الدسم عدواً للصحة هو “مفهوم متقادم”، موضحة أن الدراسات الحديثة لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين استهلاك منتجات الألبان كاملة الدسم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الأصحاء.
وأضافت أن الدهون الموجودة في الحليب ليست مجرد مصدر للطاقة، بل تحتوي أيضاً على عناصر غذائية مهمة تساعد الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتاميني A وD.
وأشارت اختصاصية التغذية إلى أن استبدال الحليب بالمشروبات النباتية ليس دائماً الخيار الأفضل من الناحية الغذائية، لأن كثيراً من هذه المنتجات تختلف بشكل كبير في محتواها من البروتينات والكالسيوم والعناصر الأساسية الأخرى. لذلك، فإن المقارنة بين المنتجين يجب أن تتم بناءً على التركيبة الغذائية لكل منهما، لا على الانطباعات الشائعة.
وأكدت لوثون أن اختيار نوع الحليب أو البديل النباتي ينبغي أن يعتمد على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية لكل شخص، لافتةً إلى أن بعض الأفراد قد يحتاجون إلى بدائل نباتية لأسباب صحية أو بسبب عدم تحمل اللاكتوز، بينما يمكن لآخرين الاستفادة من القيمة الغذائية للحليب التقليدي.
وختمت بالقول إن الغذاء الصحي لا يعتمد على تصنيف الأطعمة إلى “جيدة” و”سيئة”، بل على التوازن العام للنظام الغذائي ونمط الحياة اليومي، وهو ما تدعمه التوصيات الغذائية الحديثة التي تركز على الصورة الكاملة للعادات الغذائية بدلاً من التركيز على مكون واحد فقط.

