السكة – صحة وجمال
اكتشف باحثون عوامل وراثية جديدة تزيد خطر الإصابة بالفيبروميالجيا، وهو مرض مزمن يسبب آلاما منتشرة في جميع أنحاء الجسم، ويؤثر على 2 إلى 6% من سكان العالم، وهو أكثر شيوعا لدى النساء.
واعتمدت الدراسة، التي قادها فريق عالمي من الخبراء شمل باحثين من كلية كينغز كوليدج لندن، على تحليل الحمض النووي لأكثر من 2.5 مليون شخص من ستة دول (بريطانيا، أمريكا، فنلندا، الدنمارك، آيسلندا، وإستونيا)، منهم نحو 55 ألف شخص شخصوا بالمرض.
وقالت البروفيسورة فرانسيس ويليامز من كلية كينغز كوليدج: “من خلال دراسة الحمض النووي لأكثر من مليوني شخص، يمكننا التأكيد أن النتائج حقيقية، وأن الفيبروميالجيا تمثل مشكلة في كيفية معالجة الدماغ للإشارات المؤلمة”.
ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وجود صلة قوية بين خطر الفيبروميالجيا وجين HTT، وهي الطفرات نفسها التي تسبب مرض هنتنغتون، وهو اضطراب دماغي وراثي نادر لا علاج له حاليا. كما يشير الباحثون إلى أن أحد المستقبلات التي تنظم مستويات هذا الجين يدرس بالفعل كهدف دوائي محتمل لمرض هنتنغتون، ما يفتح إمكانية الاستفادة من الأبحاث الدوائية الحالية لتطوير علاجات للفيبروميالجيا في المستقبل.
وتتضمن أعراض الفيبروميالجيا الألم المنتشر، التيبس، التعب المزمن، الصداع، مشاكل القولون، وصعوبات في الذاكرة والتعلم. وغالبا ما يرافق الحالة القلق والاكتئاب، وهو ما بات مفهوما أكثر في ضوء هذه النتائج.
ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في تطوير طرق أفضل لتشخيص وعلاج الفيبروميالجيا، مع التأكيد على أهمية فهم كيفية تفاعل العوامل الوراثية مع التعرضات البيئية وأحداث الحياة للإسهام في خطر الإصابة بهذه المتلازمة المعقدة. وتعد هذه الدراسة خطوة كبيرة نحو تأكيد الطبيعة البيولوجية للفيبروميالجيا، وفتح آفاق جديدة لعلاجها.

