السكة – المحطة الأخيرة
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تفاصيل اغتيال مواطنة إسرائيلية في منطقة أيالون بتل أبيب، عن طريقة عبوة ناسفة انفجرت في سيارتها.
وتقدر الشرطة الإسرائيلية أن من قام بتركيب العبوة الناسفة ووضعها هي عناصر جنائية من منظمات الجريمة المتخصصة في الاغتيالات عبر العبوات الناسفة. ويُشتبه في أن الزوج المنفصل عنها ارتكب جريمة القتل بعد تخطيط مسبق والتآمر لارتكاب جريمة.
وكما ذكر والديها اليوم، تمكنت لِيا من إنزال ابنتها، البالغة من العمر نحو عامين، في الروضة، وواصلت طريقها كالمعتاد يومياً إلى عملها في مكتب محاسبة في تل أبيب.
واسترجع والد لِيا، يعقوب مالكا، ما حدث قائلا: “قرابة الساعة الثامنة والنصف، شيء من هذا القبيل، تلقيت اتصالا هاتفيا من زوجتي. قالت إن ابننا تلقى اتصالا من شركة “أيتوران” (نظام تحديد مواقع السيارات)، يفيد بأن جهاز أيتوران قد فُصل”.
ووصف الوالد أن لِيا والزوج المنفصل عنها كانا متزوجين لمدة عامين ونصف تقريبا، ولكن في الواقع عاشا معاً لنحو عام: “في الفترة الأخيرة هرب خارج البلاد. كان يسبب لها الكثير من المشاكل، وكان يهرب إلى المخدرات، والكحول وإلى كل أنواع هذه الأماكن. وقبل أربعة أشهر، بعد أن تعاطى المخدرات واختفى عنها، قالت ‘هذا كل شيء، أنا أنهي هذه العلاقة’. لقد توقفا عن البقاء معاً قرابة نهاية شهر فبراير، في بداية الحرب”.
ووفقا للأب، فإنه في أواخر شهر مارس: “أرسل الزوج المنفصل لابنته ربما 150 رسالة، من هاتف ليس له. قلت إنه على ما يبدو تحت تأثير المخدرات أو الكحول ولن أعر الأمر اهتماما.. تهديدات، شتائم، ألفاظ بذيئة بحقي وبحق زوجتي، وعلى الأطفال.. ‘سأقتلكم إن لم تعطوني الطفلة’. لم يكن لدينا أي هدف لأخذ الطفلة. هو ببساطة لم يأتِ بسبب الحرب ولم يجرِ أي اتصال. هي قالت إن الطفلة سيراها ونحن لن نمنعه من ذلك في حياتنا. إذا كنت أرى تسلسل الأحداث، فهو على ما يبدو كان يبحث عن حرب”.
وقال الأب إنه توجه إلى الشرطة عدة مرات، ولكن لم يتم فعل الكثير: “عندما تلقيت الرسائل وصلت إلى المحطة وانتظرت لأكثر من ثلاث ساعات ثم أخبروني أنه لا يوجد من يحقق في الأمر. خرجت إلى الخارج مع ابني، الذي هُدد هو الآخر عبر هاتفي، وليس لديه أي خلفية جنائية كما تم تصوير الأمر. لقد استوقف أحد أفراد الدورية في الخارج، وأراه الرسائل. فقال الشرطي ‘ماذا؟ وهم لا يستقبلونك؟’، ثم أدخلنا. بعد ذلك تلقت هي عدة تهديدات، وتلقت زوجتي أيضاً”.
وعندما سُئل الأب عما إذا كانت لِيا قد شعرت بالتهديد في أي وقت مضى، صرح بالقول: “لا، ولا حتى للحظة. كانت هناك حالة قام فيها بركلها، وهدد وأرسل رسالة تفيد بأنه سيقتل الطفلة. هناك ضغطنا عليها لتذهب إلى الشرطة. لقد ذهبت قبل ذلك إلى الشرطة، وفتحت شكوى، ولكن لم يتم فعل شيء بشكل عام. إذا تم فعل شيء فقد كان إبعادا.. ربما لأسبوع”.
وأفادت مصادر في الشرطة بأن لِيا وصلت إلى محطة الشرطة قرابة شهر مارس وقدمت شكوى، كانت في أساسها تهديدات لوالدها. وتم التحقيق مع الزوج المنفصل، واعترف، وتوجهت الشرطة إلى تسوية مشروطة. وبعد شهر من ذلك، اشتكى الأب مجددا. وتم التحقيق مع الزوج المنفصل واعترف، وتم إلغاء التسوية المشروطة. وكان من المفترض أن تقدم الشرطة ضده لائحة اتهام في الأسابيع المقبلة بخصوص واقعتي التهديد.
يُذكر أن والدة لِيا، يهوديت، هي شرطية سابقة خرجت للتقاعد قبل نحو 10 سنوات بعد خدمة طويلة في الشرطة. والأب هو صاحب مطعم قديم.
وحول هذه هذه الحادثة، أعلنت مجموعة الهاكرز الإيرانية “حنظلة” عن “مقتل مدير كبير في جهاز الموساد مسؤول عن ملف إيران، وذلك بانفجار سيارة بتل أبيب”، فيما أشار تقرير إسرائيلي إلى “هوية القتيل” الحقيقية.
وحسب وسائل إعلام إيرانية، أعلنت مجموعة القرصنة “حنظلة” عن تنفيذ “اغتيال كبير” داخل الأراضي المحتلة. وبحسب التقارير، فإن العسكري الإسرائيلي الذي احترق داخل سيارته صباح الخميس في شارع 20 بتل أبيب، كان ضابطا رفيع المستوى مرتبطاً بالملف الإيراني في جهاز الموساد الإسرائيلي.
وأكدت مجموعة “حنظلة”: لقد نُفذت هذه العملية بعد أشهر من الرصد الاستخباراتي، والمطاردة، والمراقبة المستمرة. فهل ستجرؤ الأجهزة الأمنية للكيان الصهيوني على قول الحقيقة أم ستستمر في الإنكار؟”
وحذرت هذه المجموعة قائلة: “حتى الأشخاص الذين يخضعون لأشد التدابير الحمائية والأمنية صرامة، ليسوا بمأمن من وصول المقاومة إليهم في الأراضي المحتلة”.
في المقابل، أفادت القناة 13 العبرية بأن المرأة التي قُتلت صباح الخميس في انفجار السيارة على طريق أيالون السريع هي شرطية سابقة في الثلاثينيات من عمرها، كانت والدتها أيضا شرطية في الماضي، مشيرة إلى أن الشرطة اعتقلت مشتبها في ضلوعه بالحادث.

