الإثنين, يوليو 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةسفير فلسطيني يطارد ابناء شعبه ويطاردهم حتى الإبعاد بنكهة دبلوماسية

سفير فلسطيني يطارد ابناء شعبه ويطاردهم حتى الإبعاد بنكهة دبلوماسية

السكة – المحطة الفلسطينية

في زمنٍ يُفترض أن تنشغل فيه الدبلوماسية الفلسطينية بملاحقة جرائم الاحتلال، يبدو أن بعض السفارات وجدت معركة أكثر إلحاحًا: ملاحقة فلسطينيين في الشتات لأنهم تجرؤوا على العمل لفلسطين… ولكن خارج “الختم الرسمي”.

فبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، تحركت السلطة الفلسطينية منذ أشهر لدى إحدى الدول الخليجية، ليس لتخفيف معاناة الجالية، ولا لتسهيل أوضاع المقيمين، بل – على ما يبدو – لطلب التضييق على ناشطين فلسطينيين يقيمان هناك، بدعوى أنهما ينشطان خارج العباءة الرسمية للسلطة ومنظمة التحرير.

وتقول المصادر إن التنفيذ بدأ خلال الأيام الماضية بعد سلسلة من الاتصالات والمذكرات الرسمية التي رفعها سفير السلطة، متضمنة ملاحظات أمنية وسياسية عن الناشطين، أحدهما يحمل وثيقة سفر فلسطينية، بحجة مشاركتهما في مبادرات داعمة لفلسطينيي الشتات لا تمر عبر “النافذة الرسمية”.

المفارقة التي تشبه الكوميديا السوداء أن التهمة لم تكن التطبيع، ولا التحريض ضد فلسطين، ولا خدمة الاحتلال، بل ممارسة نشاط فلسطيني مستقل، وكأن المشكلة لم تعد في الاحتلال الذي يطرد الفلسطيني من أرضه، بل في فلسطيني يحاول جمع أبناء شعبه دون إذنٍ بيروقراطي.

وتضيف المصادر أن الهدف من هذه التحركات هو حصر النشاط السياسي الفلسطيني في الخارج داخل الإطار الرسمي، ومنع أي فعاليات أو مبادرات مستقلة لا تحمل ختم الموافقة المسبقة، حتى لو كانت تخدم القضية نفسها.

أما الفصل الأكثر مرارة، فتقول مصادر خليجية إن قرار الإبعاد جاء بعد أشهر من المتابعة والمذكرات المتكررة التي رفعها السفير، مطالبًا باتخاذ إجراءات بحق الناشطين، وصلت – بحسب المصادر – إلى المطالبة بإبعادهما.

لكن الكوميديا لم تكتمل إلا في المشهد الأخير؛ إذ تشير المصادر إلى أن السفير حاول لاحقًا، بعد اتساع دائرة الانتقادات وتواصله مع شخصيات ومؤسسات فلسطينية، نفي أي دور مباشر له في القضية، غير أن مسؤولين في الدولة الخليجية أبلغوا الناشطين بأن قرار الإبعاد استند إلى الطلبات والمراسلات الرسمية المقدمة من السفارة نفسها.

في النهاية، يبقى السؤال الذي يختصر المشهد كله: هل أصبح الفلسطيني يحتاج إلى تصريح رسمي… حتى يتضامن مع فلسطين؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا