الثلاثاء, يوليو 14, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاترغم اتفاق وقف الحرب .. العدوان الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة في...

رغم اتفاق وقف الحرب .. العدوان الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة في ظل صمت عربي ودولي

السكة – محطة المقالات – بقلم عبدالله شقير رئيس التحرير

تطالعنا في نشرات الأخبار اليومية تلك الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والمتمثلة في العدوان المستمر على قطاع غزة بعد إعلان وقف الحرب ضمن اتفاقٍ توصل إليه الجانب الإسرائيلي وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ويفيد أحدث إحصاء لوزارة الصحة بأن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت حتى أول أمس الأحد عن استشهاد 1108 فلسطينيين وإصابة 3578 آخرين ، فيما استشهد فلسطينيا واحدا وسقط 14 جريحا أمس الاثنين لتخرج علينا اليوم أخبار تفيد باستشهاد 11 فلسطينيا بينهم مدير مركز شرطة جباليا وامرأة في عدة هجمات إسرائيلية على غزة صباح هذا اليوم .

والمطالع لعناوين الأخبار اليومية فإن “إسرائيل” – كعهدنا بها – تختلق الأعذار لهذه الهجمات ، وتتهم الجانب الفلسطيني في كل مرة ، وتتخذ الذريعة تلو الذريعة لمواصلة الهجمات على الفلسطينيين في الوقت الذي لم يثبت فيه أن ثمة عمل مقاوم قد حصل ، مما يعطي مؤشراً لالتزام فصائل المقاومة ببنود الاتفاق والذي تخل به إسرائيل منذ إعلانه ، غير مكترثة بأي عهد أو ميثاق، ودون مساءلة من المنظمات القانونية الدولية ، ودون تلميح أو تصريح من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الأخرى .

إن الخروقات المتواصلة هو انتهاك صريح للبنود المتفق عليها لوقف إطلاق النار ، وانتهاك بيّن للقانون الدولي والإنساني ، إذ أن العدوان المستمر على عزة يستهدف المدنيين عيانًا في جريمة تُرتكب جهارا نهارا بحق أهل غزة وبحق الأعراف الدولية وبحق الإنسانية المنتهكة ليس في غزة وحدها بل على أرض فلسطين كلها.

ولما كانت هذه الهجمات الإسرائيلية مستمرة منذ العاشر من أكتوبر العام الماضي فإن هذا يعني تفاقما للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، إذ إن استمرار الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار يعني أن المدنيين ما زالوا يتعرضون للقتل كل يوم وأن حياة المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ لا زالت معرضة لخطر كبير ، وأن الاستمرار في هذه الهجمات قد يقوّض فرص استمرار الهدنة واستقرارها .

وبالنظر إلى الجانب القانوني – إن كان ثمة قانون يحكم إسرائيل – فإن وجود اتفاق لوقف إطلاق النار يعني تلقائيًا أن كل حادثة تشكل جريمة حرب، وكل هجوم ينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني هو انتهاك بيّن يشكل جريمة حرب كاملة الأركان ، وهو أمر تتجاهله كل المؤسسات الدولية ولا زالت تغض الطرف عنه .

إن المعاناة التي يرزح تحتها الشعب الغزي الآن والشعب الفلسطيني بشكل عام لا يكترث بها أحد ، وأصبحت أخبار الشهداء الذين يرتقون كل يوم تمر على مسامع العرب والعالم كخبر عابر ألفته الآذان ، وسماع تلك الجرائم لم يعد يحيي ضميرا أو يُحزِن قلبا كان بالأمس يحترق على هذه الجرائم ، مما يدل على تبلد المشاعر ، مستثنيا من قولي هذا الضمائر الحية التي تجرم هذا الكيان الغاصب ، ومعظمها -للأسف- لمؤثرين ومشاهير غربيين تعج بهم وسائل التواصل الاجتماعي ينددون بالدولة الإسرائيلية وإجرامها ، غير منكرٍ للضمائر الحية عند أشراف العرب ، والتي لم تتغير ولم تتبدل ، غير ناسٍ في ختام حديثي أن أستذكر موقف السلطة الفلسطينية الخائنة والتي أراها راعية لهذا العدوان كله من مبتدئه إلى منتهاه .

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا